
حذر نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس من احتمال “غير مستبعد”، يتمثل في أن قوى أوروبية نووية، مثل فرنسا أو المملكة المتحدة، قد تخضع لتأثير قادة “مقرّبين من الإسلام السياسي” خلال الخمسة عشر عامًا القادمة تقريبًا.
وفي مقابلة مع موقع UnHerd البريطاني، وصف فانس هذا السيناريو بأنه “كارثي” ولكنه ليس مستبعدًا على مدى الخمسة عشر عامًا القادمة. وأشار إلى أن الروابط الثقافية والدينية والاقتصادية التي تربط الولايات المتحدة بأوروبا أقوى من أي مكان آخر في العالم، قائلاً: “لدينا تاريخ مشترك وقيم ثقافية مشتركة، ولذلك سنخوض نقاشات أخلاقية مع أوروبا قد لا نخوضها مع دول أخرى”.
وأردف قائلاً: “من وجهة نظر المصلحة الأمريكية المباشرة، فإن فرنسا والمملكة المتحدة تمتلكان أسلحة نووية، وإذا سمحتا لأنفسهما بالانجراف وراء أفكار أخلاقية مدمرة للغاية، فهذا يعني السماح بوصول هذه الأسلحة إلى أيدي أشخاص قادرين على إلحاق ضرر جسيم بالولايات المتحدة”.
ورداً على سؤال حول طبيعة هذه “الأفكار”، أوضح فانس أن هناك حاليًا أشخاصًا “موالين للإسلاميين أو ذوي توجهات إسلاموية” يشغلون مناصب في دول أوروبية، ولو على مستويات متدنية، مثل رئاسات البلديات أو مناصب محلية. وتابع: “ليس من المستبعد تصور سيناريو يكون فيه لشخص ذي آراء قريبة من الإسلام نفوذ كبير في دولة أوروبية نووية. ليس خلال السنوات الخمس المقبلة، لكن بعد 15 عامًا نعم، وهذا يشكّل تهديدًا مباشرًا للولايات المتحدة”.
وأكد فانس أن النقاش الأخلاقي يرتبط بشكل وثيق بمصالح الأمن القومي الأمريكي، مشيرًا إلى أن واشنطن ترغب في أن تظل أوروبا قوية وحيوية وقادرة على الحفاظ على التبادل الثقافي والتعليمي والعسكري مع الولايات المتحدة، معتبراً أن ذلك “مستحيل من دون أساس ثقافي مشترك”، ومحذرًا من خطر فقدانه على المدى البعيد.
يذكر أن فانس قد صرح سابقًا بأن “بريطانيا دولة إسلامية مسلّحة نوويًا”، بينما اتهم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عمدة لندن بالسعي إلى “فرض الشريعة الإسلامية”.
وفي السياق ذاته، حذرت مديرة الاستخبارات الوطنية الأمريكية تولسي غابارد، قبل أيام، من محاولات جماعات الإسلام السياسي استغلال النظامين القانوني والسياسي في الولايات المتحدة للدفع نحو تطبيق قوانين أيديولوجيتها في المدن الأمريكية، معتبرة أن “الأيديولوجيا الإسلاموية” تشكل تهديدًا قريبًا وبعيد المدى للحرية والأمن، وتسعى، بحسب قولها، إلى إنشاء خلافة عالمية وتهديد الحضارة الغربية.