النائب ينال صلح: الانتخابات حق سيادي غير قابل للمساومة... والشعب منبع الشرعية

أكد النائب ينال صلح أن الانتخابات المقبلة تمثل نقطة تحول حاسمة في معركة الدفاع عن السيادة الوطنية، معتبراً أن الانتخابات النيابية ليست مجرد إجراء شكلي أو تفصيل فني، بل هي حق دستوري مقدس وأداة أساسية في يد الشعب لمحاسبة السياسات الخاطئة وتجديد الحياة السياسية على أساس الإرادة الحرة، بعيداً عن أي تدخلات خارجية.

وشدد صلح على أن أي محاولة لتأجيل الانتخابات أو ربطها بشروط سياسية أو ضغوط خارجية تعتبر تعدياً واضحاً على الدستور وعلى حق اللبنانيين في التعبير عن آرائهم، مؤكداً أن التغيير الحقيقي لا يأتي من الخارج ولا يتم التخطيط له في الغرف المغلقة، بل يصنعه الشعب من خلال صناديق الاقتراع، عندما تجرى الانتخابات في موعدها وبمعايير تتسم بالنزاهة والشفافية، دون ترهيب أو إغراء.

وأوضح أن الشعب اللبناني، على الرغم من الصعاب والحصار والاعتداءات، أثبت في كل المراحل أنه مستعد للدفاع عن كرامته وخياراته، وأن صوته سيظل أقوى من أي محاولات للالتفاف على إرادته أو مصادرة قراره الوطني المستقل.

وفيما يتعلق بالشأن الداخلي، حذر صلح من خطورة السياسات الرسمية المتخاذلة أو المترددة، أو تلك التي تميل إلى خيارات تقوم على الاستسلام بدلاً من المواجهة، وعلى الإملاءات الخارجية بدلاً من القرار الوطني الحر، في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي، ووجود أراض محتلة، وإراقة الدماء، وتدمير القرى، وتهجير السكان.

وأكد رفض أي سياسة تقوم على تقديم تنازلات غير مبررة أو اتخاذ قرارات مصيرية دون مقابل، معتبراً أن أخطر ما يمكن أن تواجهه الدول ليس الحرب وحدها، بل إدارة سياسية تتصرف وكأن البلاد بلا شعب وبلا تاريخ وبلا تضحيات. وقال: “لسنا أمة مهزومة ولن نكون، ولسنا شعبًا ضعيفًا ولن نكون، وصبر اللبنانيين ليس علامة وهن بل دليل وعي وقوة وثبات”.

ودعا الحكومة إلى تحمل مسؤولياتها الوطنية الكاملة من خلال إعلان أولويات واضحة، وعلى رأسها تحرير الأراضي المحتلة، وإعادة النازحين إلى ديارهم بكرامة وأمان، وإطلاق ورشة إعادة إعمار حقيقية، والعمل الجاد على إطلاق سراح الأسرى، مؤكداً أنه “لا سيادة بلا أرض ولا استقرار بلا كرامة”.

وأشار إلى أن كتلة “الوفاء للمقاومة” أكدت موقفها الداعم لإجراء الانتخابات النيابية في موعدها المحدد، تماماً كما هو الحال مع جميع المواعيد الدستورية الأخرى، باعتبارها تعبيراً حقيقياً عن إرادة الشعب.

وجاءت تصريحات صلح خلال رعايته افتتاح المعرض الفني والحرفي الذي تنظمه جمعية “نحلة بالقلب” في دار ومدرسة الشيخ مصطفى اليحفوفي – طاب ثراه، بحضور شخصيات اجتماعية وتربوية وسكان البلدة. واعتبر أن هذا المعرض ليس مجرد نشاط عابر، بل هو رسالة سياسية واجتماعية تعبر عن رفض أبناء نحلة والبقاع ولبنان أن يكونوا متلقين للمعونات أو ضحايا للسياسات الفاشلة، وإصرارهم على أن يكونوا شركاء في الإنتاج وصناع أمل على الرغم من كل الظروف.

وأشار إلى أن الأعمال المعروضة تعكس خيار البقاء في الأرض والعمل بكرامة، وتحويل اليد العاملة إلى قوة إنتاجية حقيقية، وليس مجرد أرقام في قوائم الفقر والهجرة، مشيداً بدور الجمعية وجميع المدربين والمشاركين في الاستثمار في الإنسان ودعم المبادرات الصغيرة التي تشكل الركيزة الأساسية لأي اقتصاد وطني حر.

وفي ختام كلمته، هنأ صلح اللبنانيين جميعاً، مسيحيين ومسلمين، بمناسبة الأعياد المجيدة وميلاد السيد المسيح، رمز الحق والانتصار على الظلم، مؤكداً أن لبنان، بتنوعه وشراكته الوطنية وتعايشه، هو وطن لا ينكسر مهما اشتدت الضغوط. كما دعا إلى دعم المنتجات الوطنية وزيارة المعرض، معتبراً أن ذلك يشكل “فعل مقاومة اقتصادية” واستثماراً في الإنسان وفي مستقبل نحلة ولبنان، موجهاً التحية للشهداء، ومتمنياً الشفاء للجرحى، والصبر للنازحين والمهجرين.