الحرب تدفع النظام الصحي في غزة إلى حافة الانهيار

سلطت مجلة “إيكونوميست” الضوء على الوضع الإنساني المتردي في القطاع الطبي في قطاع غزة، نتيجة للعمليات العسكرية الإسرائيلية.

ذكرت المجلة أن “المباني والكوادر الطبية مدمرة.. من بين 35 مستشفى وعيادة في غزة قيّمتها الأمم المتحدة، سُوّيت 6 بالأرض؛ و11 خارج الخدمة؛ ولا يُمكن استخدام سوى أجزاء من 18مستشفى”، مشيرة إلى أن العديد من المرافق الصحية تقع في الجزء الخاضع للسيطرة الإسرائيلية، مما يجعل الوصول إليها صعبًا بالنسبة لمعظم الفلسطينيين.

وفقًا للمجلة:
* من بين 18 مستشفى وعيادة تعمل بشكل جزئي.
* 16 منها غير قادرة على التخلص السليم من النفايات الطبية المعدية.
* 15 تعاني من نقص موثوق في التيار الكهربائي.
* 13 تفتقر إلى مرافق صحية مناسبة.
* 11 تعاني من نقص في المياه النظيفة.
* لم يتبق سوى 74 سرير عناية مركزة و 215 سرير طوارئ.
* الإمدادات الأساسية مثل الوقود والأدوية والمحاليل الوريدية والإبر والشاش نادرة أو غير متوفرة. لا توجد أجهزة رنين مغناطيسي في شمال غزة، ويعمل جهاز تصوير مقطعي واحد فقط.

أفاد التقرير بأن الأطفال حديثي الولادة الذين هم في حالة حرجة يضطرون إلى مشاركة الحاضنات. وفي مستشفى ناصر في خان يونس، وهو الأكبر في جنوب غزة، تحطم جهاز التعقيم الرئيسي نتيجة لطلق ناري خلال العمليات العسكرية، ولم يتم استبداله.

الأوضاع في غزة “أوضاع كارثية”.

وقالت المجلة: “لا يملك الأطباء الذين يعالجون حالات البتر والحروق وإصابات الأطراف أو العمود الفقري، سوى 5 مجموعات من أدوات جراحة ترقيع الجلد في القطاع بأكمله”.

وقالت الجراحة البريطانية الدكتورة فيكتوريا روز: “عادةً ما يمتلك كل مستشفى 4 مجموعات على الأقل”.

وبحسب المجلة، تواصل إسرائيل منع دخول أي مواد تعتبرها “متعددة الاستخدامات” إلى غزة، بما في ذلك الأدوات الجراحية، وأجهزة الأشعة السينية، والثلاجات التي تعمل بالطاقة الشمسية لتخزين الأدوية.

ويقول عمال الإغاثة إن المسؤولين الإسرائيليين يصادرون السماعات الطبية ونظارات العمليات.

قُتل ما لا يقل عن 1722 من العاملين في مجال الرعاية الصحية خلال العمليات العسكرية، وهو ما يمثل حوالي 10% من القوى العاملة. ويعتقد أن حوالي 80 شخصًا ممن تم اعتقالهم ما زالوا في السجون الإسرائيلية، وفقًا للتقرير.

وبحسب التقرير، فإن الضرر لا يقتصر على الجانب الجسدي. يتوقع الخبراء أن يكون كل طفل في غزة قد عانى من صدمة نفسية سيكون لها تأثير كبير على نموه السلوكي والنفسي والعاطفي.

وقالت أخصائية علم نفس الأطفال كاترين غلاتز بروباك: “لقد عاشوا جميعًا تحت تهديد مباشر لحياتهم كل يوم. فقدوا جميعًا أفرادًا من عائلاتهم أو أصدقاءهم. وشاهدوا جميعًا جثثًا ممزقة”.

ستستغرق إعادة بناء نظام الرعاية الصحية سنوات، وتقدر منظمة الصحة العالمية التكلفة بما يتراوح بين 7 و8 مليارات دولار.

وضعت وزارة الصحة التي تديرها “حماس” “خطة إنعاش مبكّرة” من 49 صفحة، وتقدر أن إعادة بناء نظام صحي “أكثر ذكاءً واستدامة” سيستغرق 5 سنوات.