مقديشو تتصدى لإسرائيل دبلوماسيًا: "أرض الصومال" جزء لا يتجزأ من سيادة البلاد!

وافق البرلمان الصومالي بالإجماع، يوم الأحد، على قرار يعلن بطلان اعتراف إسرائيل بـ”أرض الصومال”.

ذكرت وكالة الأنباء الصومالية الرسمية “صونا” أن مجلسا البرلمان الفيدرالي الصومالي عقدا جلسة استثنائية لمناقشة الاعتراف الإسرائيلي، وأفضت الجلسة إلى إقرار جماعي لقرار يرفض هذا الاعتراف ويحظر أي مساس بسيادة جمهورية الصومال الفيدرالية الإقليمية.

وأكد القرار أن الصومال دولة ذات سيادة كاملة، وعضو في الأمم المتحدة، وتتمتع بشخصية اعتبارية وحدود معترف بها دولياً، مع التأكيد على أن أراضيها غير قابلة للتجزئة، وأن الشعب الصومالي أمة موحدة لا تقبل التقسيم.

كما بين القرار أن أي مطالبات انفصالية أو اعتراف دولي بـ”أرض الصومال” لا يمتلك أي أساس قانوني.

وفي السياق ذاته، صرح مندوب جمهورية الصومال الفيدرالية الدائم لدى جامعة الدول العربية، والسفير الصومالي في القاهرة علي عبدي أوراي، في وقت سابق يوم الأحد، برفض بلاده القاطع لإعلان إسرائيل اعترافها بما يسمى “إقليم أرض الصومال”، ووصف هذه الخطوة بأنها باطلة وغير مقبولة ولا تحمل أي أثر قانوني.

وأوضح أوراي أن الجزء الشمالي الغربي من الصومال، المعروف باسم “أرض الصومال”، يمثل جزءاً لا يتجزأ من الأراضي الصومالية، مؤكداً أن وحدة الصومال الوطنية لا تقبل المساومة أو التجزئة.

وأشار إلى أن هذا التحرك الإسرائيلي يندرج ضمن سياق نهج عدواني مستمر يهدف إلى زعزعة استقرار المنطقة، ولا يمكن فصله عن السياسات الإسرائيلية تجاه القضية الفلسطينية، محذراً من تأثيراته على الأمن القومي العربي وأمن الملاحة في البحر الأحمر.

ودعا مندوب الصومال الدول العربية إلى تبني موقف عربي موحد وحازم لمواجهة هذه التجاوزات، والعمل على اتخاذ إجراءات جادة لمنع تكرارها، مشدداً على أن الصومال لن يكون طرفاً في أي مخططات تستهدف تهجير الشعب الفلسطيني أو تهدد أمن واستقرار المنطقة.