"مشروع الحل الإيجابي": شمعون يمهد الطريق لـ"المقاصة الضريبية"

اقترح رئيس حزب الوطنيين الأحرار، النائب كميل شمعون، ما أسماه “مشروع الحل الإيجابي”، وهي مبادرة ترمي إلى تحقيق العدالة للمودعين من خلال تفعيل المقاصة الضريبية، وذلك على خلفية ما وصفه بالفوضى الحكومية وغياب الحلول المنصفة لاستعادة الحقوق المالية.

وفي بيان صادر عنه، صرح شمعون بأن المشروع يأتي “رداً على التخبط الحكومي المستمر، وفي ظل طرح مشروع قانون الفجوة المالية الذي يفتقر إلى رؤية واضحة لرد الحقوق، ووسط غياب الحلول التي تحمي جنى عمر المواطنين”، معتبراً أن “مشروع الحل الإيجابي” يمثل خطة عمل فورية وعملية لتخفيف الأعباء عن المودعين واستعادة جزء من القيمة الشرائية لأرصدتهم المجمدة، بعيداً عن أساليب التسويف.

وشرح أن الفكرة الأساسية للمشروع تقوم على تمكين كل مودع لديه حسابات مجمدة في البنوك اللبنانية من سداد جميع مستحقاته والتزاماته المالية تجاه الدولة ومؤسساتها، عن طريق شيكات مصرفية يتم خصمها مباشرة من حسابه الشخصي.

وبموجب هذه الآلية، يتولى مصرف لبنان إجراء المقاصة النهائية، مما يضمن عدم تحميل البنوك التجارية أعباء سيولة إضافية، ويجنّب المواطن استنزاف مدخراته النقدية لدفع رسوم هي في الأصل ديون مستحقة على النظام المالي.

وأشار شمعون إلى أن مجالات التطبيق تشمل الرسوم البلدية بجميع أنواعها، وفواتير مؤسسة كهرباء لبنان، وفواتير مؤسسات المياه، ورسوم وزارة المالية مثل الميكانيك والرسوم العقارية، إضافة إلى ضريبة الدخل، وتذاكر سفر شركة طيران الشرق الأوسط.

وفيما يتعلق بآلية التنفيذ، أوضح أن المودع يتقدم إلى البنك الذي يتعامل معه لطلب إصدار شيك مصرفي بقيمة المبلغ المستحق لأي من الدوائر الرسمية المعنية، على أن يتم إصدار هذه الشيكات بضمانة مصرف لبنان من خلال دفاتر شيكات مخصصة لهذه الآلية يتم توزيعها على البنوك، بحيث يتم خصم المبلغ من حساب المودع الدائن وتقييده في حسابات الدولة لدى المصرف المركزي.

وأكد أن البنوك التجارية لن تتحمل أعباء توفير السيولة النقدية، بل سيقتصر دورها على التسهيل الإجرائي، مما يسقط الذرائع المتعلقة بنقص السيولة.

وختم شمعون حديثه قائلاً إن هذا الإجراء يمثل الحد الأدنى من العدالة في مواجهة المشاريع التي تسعى إلى إضفاء الشرعية على ضياع الحقوق تحت مسمى “الفجوة المالية”، معتبراً أنه من غير المقبول مطالبة المواطنين بدفع مستحقاتهم نقداً بالدولار أو بالليرة وفق أسعار السوق، في حين أن مدخراتهم مجمدة. ورأى أن اعتماد هذا الحل من شأنه تنشيط الاقتصاد، وتخفيف الضغط المعيشي على اللبنانيين، والمساهمة في استعادة الثقة المفقودة تدريجياً.