اعتراض نقابة المعلّمين: قانون الفجوة لا يعير اهتمامًا بأموال التقاعد.

أصدرت نقابة المعلّمين بيانًا أوضحت فيه أنه في خضم المناقشات الدائرة حول مشروع قانون “الفجوة الماليّة” الذي أقرته الحكومة وأحالته إلى البرلمان، وبغض النظر عن رأيها الفني في هذا المشروع، سواء كان إيجابيًا أو سلبيًا، فإنها تسجل ملاحظة أساسية تتعلق بعدم إدراج أي ذكر أو حل واضح لأموال النقابات وصناديق التعاضد والتعويضات، وعلى رأسها صندوق تعويضات العاملين في الهيئة التعليميّة بالمدارس الخاصّة.

وذكّرت النقابة بأن هذه الأموال ليست ذات طبيعة تجارية أو استثمارية، بل هي مخصصة بشكل كامل لتأمين مستقبل المعلمين المتقاعدين، وتعتبر من الصناديق غير الربحية التي تضطلع، نيابة عن الدولة، بمسؤولية اجتماعية جوهرية تتمثل في توفير التعويضات والتقاعد الكريم لعشرات الآلاف من أفراد الهيئة التعليمية في القطاع الخاص.

وأوضحت أن هذه الصناديق، ومن بينها صندوق تعويضات المعلمين وتقاعدهم، كانت تضمن الحقوق التقاعدية بشكل منتظم، إلى أن عصفت الأزمة المالية والاقتصادية بالبلاد وحرمت المعلمين من القيمة الحقيقية لتعويضاتهم، وذلك بتفريغها من محتواها بالليرة اللبنانية.

ودعت نقابة المعلّمين المجلس النيابي إلى إدخال تعديلات جوهرية على مشروع القانون المقترح، بما يحافظ على أموال صناديق التعويضات والتقاعد والتعاضد، ويعيد إليها قيمتها الفعلية، سواء بالليرة أو بالدولار، لضمان استمرارها في خدمة الآلاف من العاملين والمتقاعدين، وتعويض أولئك الذين حصلوا على تعويضات فقدت قيمتها بالكامل خلال الأزمة.

كما أعلنت النقابة أنها تعمل حاليًا على التنسيق مع بقية نقابات المهن الحرة لعقد اجتماع عاجل واتخاذ إجراءات مشتركة للدفاع عن حقوق الأعضاء، وتأكيد مبدأ عدم المساس بأموالهم وتعويضاتهم، مؤكدة أن الاتصالات الضرورية قد بدأت بالفعل في هذا السياق.