تسجيلات كاميرات المراقبة تحسم الجدل: "الداخلية السورية" تعرض ملابسات جريمة حماة

كشف مسؤول الأمن الداخلي في محافظة حماة السورية تفاصيل الجريمة المروعة التي شهدها حي البياض يوم الجمعة الماضي، والتي أودت بحياة خمسة أفراد من أسرة واحدة.

وكانت السلطات قد عثرت على جثث أفراد العائلة داخل منزلهم مساء يوم الجمعة في ظروف مريبة، وكشفت التحقيقات الأولية، حسب بيان وزارة الداخلية، أن الزوج قام بقتل زوجته وبناته الثلاث ثم انتحر.

وأوضح العميد ملهم الشنتوت، قائد الأمن الداخلي في حماة، يوم السبت، أن المعلومات الأولية المستقاة من التحقيقات والإفادات تشير إلى وجود خلافات عائلية سابقة، مع وجود شكوك حول تعرض الجاني، وهو الأب، لضغوط نفسية في الفترة الأخيرة.

وأشار الشنتوت، في تصريح نقلته وزارة الداخلية عبر قناتها على تطبيق “تلغرام” ونشرته وكالة الأنباء السورية “سانا”، إلى أن هذه المعطيات “لا تزال قيد التحقّق والتدقيق ضمن مسار التحقيق القضائي”.

وأضاف أن الأدلة الميدانية أظهرت أن الجاني استخدم بندقية من نوع “كلاشينكوف” في تنفيذ الجريمة، وأن المسافة بينه وبين الضحايا كانت قريبة جداً أثناء إطلاق النار، كما عُثر على آثار بارود على يديه، مما يرجح قيامه بإطلاق النار بنفسه. وأكد التحليل الجنائي أن المقذوف المستخدم يعود للبندقية المستخدمة في الحادثة.

وذكر الشنتوت أن تسجيلات كاميرات المراقبة الموجودة عند مدخل المنزل أظهرت أن الجاني أحضر البندقية من غرفة مجاورة كان يخفيها فيها، حيث يظهر في التسجيل وهو يحمل السلاح ويعود به إلى داخل المنزل، مبيناً أن هذه الوقائع تخضع للتقييم القانوني ضمن مجريات التحقيق.

وأشار إلى أنه، ووفقاً لتقرير الطب الشرعي، فإن الوفاة حدثت قبل حوالي 13 ساعة من وصول فرق الأمن إلى مكان الجريمة.

وأكد الشنتوت أن التحقيقات لا تزال جارية بدقة وتكثيف لكشف كافة الملابسات المحيطة بالجريمة، مؤكداً أنه سيتم إعلام المواطنين بأي مستجدات أو نتائج رسمية فور اكتمالها.

وفي سياق متصل، ذكرت صحيفة “الوطن”، نقلاً عن مصادر، أن التحقيقات الأولية كشفت أن أفراد العائلة قُتلوا أثناء تناولهم وجبة الفطور صباح الجمعة داخل منزلهم.

وأضافت المصادر أن اكتشاف الجريمة تأخر حتى وصول أحد أقاربهم إلى المنزل للاطمئنان عليهم، بسبب غيابهم وعدم القدرة على التواصل معهم منذ ساعات الصباح.