السنيورة: "اغتيال شطح" يهدف إلى ترويع اللبنانيين وعرقلة مسيرة الحقيقة

نظمت بلدية طرابلس احتفالاً لتدشين شارع الشهيد محمد شطح، بحضور رئيس الوزراء الأسبق فؤاد السنيورة وعدد من أعضاء البرلمان.

وخلال الحفل، ألقى السنيورة كلمة استرجع فيها ذكرى اغتيال محمد شطح، الذي وقع في تمام الساعة التاسعة والنصف صباحاً قبل حوالي اثني عشر عاماً في منطقة الستاركو بالقرب من بيت الوسط. ووصف السنيورة هذا التوقيت بأنه “الدال والرمزي”، لأنه سبق انعقاد جلسات المحكمة الدولية الخاصة باغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري بأسابيع قليلة.

وأوضح السنيورة أن الهدف من اغتيال شطح كان عرقلة مسيرة البحث عن الحقيقة وتخويف الشعب اللبناني والقضاء على الأمل في كشف هوية المجرمين الذين اغتالوا الحريري ورفاقه. وأكد أن محمد شطح كان ابناً لمدينة طرابلس، “مدينة العلم والعلماء والمفكرين والمناضلين من أجل الحرية والحق والعدالة والسيادة والكرامة الوطنية”.

وأردف أن شطح كان يتميز بعقلية متفتحة ومستنيرة، وكان صادقاً مع نفسه ومع الآخرين، وكان يحلم بلبنان كوطن حضاري يقوم على الدولة المدنية، ويرتكز على المواطنة والمساواة في ظل نظام ديمقراطي. كما كان رجل حوار وتواصل، يحرص على متابعة الأحداث العالمية وتسخير المعارف الاقتصادية والمالية والسياسية والثقافية لخدمة لبنان.

وأشار السنيورة إلى أن شطح كان يؤمن بلبنان كدولة قانون ومؤسسات تحترم الدستور، وبتطبيق اتفاق الطائف بشكل كامل كإطار لإعادة بناء وتعزيز الميثاق الوطني، وبدولة ديمقراطية مدنية تتمتع بالسيادة الكاملة على أراضيها ومؤسساتها، وتعيش في وئام مع محيطها العربي والمجتمع الدولي وتحترم القرارات الدولية.

وشدد على أن شطح ظل متمسكاً حتى آخر لحظة في حياته بقيم انتفاضة الاستقلال في 14 آذار 2005، وبقيم لبنان الرسالة والعيش المشترك والنظام الديمقراطي والدولة المدنية، وناضل من أجل هذه المبادئ وقدم حياته ثمناً لها دون تراجع أو مساومة.

وفي ختام كلمته، اعتبر السنيورة أن مبادرة بلدية طرابلس بتسمية شارع باسم الشهيد محمد شطح هي مبادرة تستحق الثناء وتقع في مكانها الصحيح، لأنها تخلد ذكرى مناضل قاوم الطغيان والجريمة التي استهدفت لبنان وشعبه. وأكد أن اسم محمد شطح سيبقى خالداً في ذاكرة أهله ومدينته ولبنان، قائلاً: “عاش شهيدنا عزيزاً كبيراً، وعاش لبنان وطناً سيداً حراً عربياً ديمقراطياً منفتحاً وباقياً لجميع بنيه”.