
يرى النائب هاني قبيسي أن “الانقسام الداخلي هو الخطر الحقيقي على لبنان، وأن الوحدة الوطنية تشكّل الشرط الأساس لمواجهة العدو”.
وفي كلمة له خلال حفل تأبيني أقيم في بلدة زفتا الجنوبية، أوضح قبيسي أن لبنان يستمد عزيمته من ترابط نسيجه الاجتماعي وتكاتفه في وجه “العدو الصهيوني”، لافتًا إلى افتقار الساحة اللبنانية لسياسات داخلية تدعم الوحدة الوطنية بدلًا من تعميق الخلافات في أرجاء البلاد. وأضاف: “ما نطمح إليه هو وحدة وطنية داخلية جامعة، ونسأل زعماء الوطن: من منكم يسعى فعلاً للحفاظ على لبنان موحدًا حول دولته ومؤسساته ومقاومته و شهدائه؟”.
وتابع قبيسي مؤكدًا أن “الثنائي الوطني لم يسعِ يومًا إلى انقسام داخلي أو خطاب طائفي، بل عمل دائمًا من أجل صلابة الداخل اللبناني لمواجهة العدو”، مبديًا أسفه لتجاهل بعض الأصوات للتضحيات والأحداث الجارية في الجنوب، معتبرًا أن هذا التشرذم يضعف لبنان.
كما أشار إلى أن الدولة اللبنانية، من خلال مواقف رئيس الجمهورية والمجلس النيابي ورئيس الحكومة، تتعاون مع الأطراف المعنية لتثبيت وقف إطلاق النار وإلزام إسرائيل بتطبيق القرار 1701، مؤكدًا على ضرورة مرافقة هذا المسعى السياسي بتماسك داخلي ودعم من الكتل النيابية والأحزاب، خاصة في مواجهة الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة.
وحذر قبيسي من أن ترديد شعارات داخلية معادية للمقاومة وسلاحها يخدم المصالح الإسرائيلية ويسهل عليها إضعاف الموقف السياسي اللبناني، “في حين أن وحدة الموقف الوطني تعزّز قدرة لبنان على المطالبة بتنفيذ القرارات الدولية ووقف الاعتداءات والانسحاب من النقاط الخمس المحتلة في الجنوب”.
وأكد وجود مساعٍ للسيطرة على المجلس النيابي ومن ثم الحكومة اللبنانية بهدف فرض مشروع لا يؤمن بالدفاع عن لبنان وجنوبه وحدوده مع فلسطين، مشددًا على أن حركة أمل ستسعى في الاستحقاق النيابي المقبل إلى توجيه رسالة قوية في وجه كل من ينشر الشقاق والفرقة، مع التمسك بالمقاومة والشهداء وعدم التخلي عن مبادئهم.
واختتم قبيسي كلمته قائلًا: “المسؤولية كبيرة على الجميع، فلنحمِ وطننا بالسياسة كما حماه الشهداء بدمائهم”.