
أُصيب أربعة موظفين من الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية، اليوم الجمعة، نتيجة لاعتداء مسلّح استهدف سيارتهم في محافظة حلب شمالي سوريا، وهو حادث يسلط الضوء على استمرار المخاطر الأمنية في المنطقة.
وذكر مراسل وكالة الأناضول أن سيارة تابعة للهيئة تعرضت لإطلاق نار من مسلحين مجهولين أثناء مرورها على طريق الرقة شرق مدينة حلب، مما أسفر عن إصابة أربعة من موظفي الهيئة الذين كانوا بداخلها، دون تحديد طبيعة الإصابات أو حالتهم الصحية على الفور.
وأفاد نفس المصدر بأن الأجهزة الأمنية بدأت تحقيقاتها لكشف تفاصيل الهجوم، مع توقعات بأن يكون مرتبطًا بالوضع الأمني المتردي الذي تشهده بعض مناطق شمال البلاد.
ويأتي هذا الهجوم بالتزامن مع تصاعد الإجراءات الأمنية وإعلان السلطات السورية عن تنفيذ عمليات نوعية ضد خلايا تنظيم داعش. حيث نفذت وحدات الأمن الداخلي في محافظة حلب، أمس الخميس، بالتعاون مع جهاز الاستخبارات العامة، عملية أمنية محكمة استهدفت مقرًا لخلية تابعة للتنظيم، بعد فترة من المراقبة.
وقال قائد الأمن الداخلي في محافظة حلب، العقيد “محمد عبد الغني”، في بيان رسمي، إن العملية أدت إلى تفكيك الخلية بالكامل وإلقاء القبض على ثلاثة من أعضائها، بالإضافة إلى مصادرة أسلحة وذخائر ومواد كانت مُعدة للاستخدام في أعمال تهدف إلى زعزعة أمن المواطنين واستقرار المحافظة.
وأوضح “عبد الغني” أن العملية تأتي في إطار سلسلة من الإجراءات الأمنية المكثفة لتفكيك الخلايا الإرهابية وتجفيف مصادرها والقضاء على تحركاتها، مشيرًا إلى أن التنسيق الكامل تم بين وحدات الأمن الداخلي وجهاز الاستخبارات العامة، مع الالتزام بتدابير وقائية مشددة لضمان سلامة المدنيين.
كما أشار إلى مصادرة المضبوطات وإحالة الموقوفين إلى الجهات المختصة لاستكمال التحقيقات واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة ضدهم.
وفي سياق آخر، أعلنت وزارة الداخلية السورية في وقت سابق، بالتعاون مع جهاز الاستخبارات العامة وقوات التحالف الدولي، عن تنفيذ ثلاث عمليات أمنية منفصلة ضد تنظيم داعش. أسفرت العملية الأولى في المعضمية بريف دمشق عن اعتقال زعيم التنظيم في دمشق الملقب بـ“والي دمشق”، طه الزعبي المعروف باسم “أبو عمر طبية”، مع عدد من مساعديه.
أما العملية الثانية في بلدة البويضة بريف دمشق، فقد أدت إلى مقتل القيادي البارز في التنظيم محمد شحادة، المكنّى “أبو عمر شدّاد”، الذي كان يشغل منصب “والي حوران”. بينما أسفرت العملية الثالثة في بلدة حتيتة التركمان بريف دمشق عن اعتقال زعيم خلية تابعة لداعش وضبط كميات من الأسلحة والذخائر المتنوعة.
وتظهر هذه التطورات استمرار حالة التأهب الأمني في عدد من المحافظات السورية، في الوقت الذي تتواصل فيه الجهود الرسمية لتفكيك ما تبقى من خلايا تنظيم داعش، في مقابل استمرار الهجمات المسلحة التي تستهدف مؤسسات الدولة والعاملين فيها.