هل شرب الماء الساخن بالليمون صباحًا يساهم فعلاً في إنقاص الوزن؟

يُشاع أن تناول الماء الساخن مع الليمون صباحًا يحمل منافع جمة للصحة. لكن ما مدى صحة هذه المعلومة؟

تنتشر مقاطع الفيديو عبر وسائل التواصل الاجتماعي التي تدعي أن شرب الماء الدافئ مع الليمون هو وسيلة صحية ومنعشة لبدء النهار. لكن “إميلي هو”، أستاذة التغذية ومديرة معهد لينوس بولينغ في جامعة ولاية أوريغون، ترى أن الأدلة العلمية التي تدعم معظم هذه الفوائد لا تصمد أمام الفحص الدقيق.

فيما يلي أبرز الادعاءات المتعلقة بالماء الساخن مع الليمون، ومدى دعم الأبحاث لها:

الترطيب:

تؤكد “هو” أن الفائدة الغذائية الأهم للماء الساخن مع الليمون هي المساهمة في ترطيب الجسم. وهذا أمر بالغ الأهمية خاصة في الصباح، بعد ليلة كاملة من عدم شرب أي شيء.

يحتاج الجسم إلى الماء للحفاظ على درجة حرارته، وتليين المفاصل وحمايتها، والتخلص من الفضلات عن طريق التعرق والتبول. كما يرتبط الترطيب الجيد ببشرة أكثر صحة، ومزاج أفضل، وقدرة أكبر على التركيز.

إلا أن الحقيقة هي أنه لا يوجد شيء مميز في ماء الليمون تحديدًا، لأن “أيّ سائل سيساهم في ترطيب الجسم”.

الهضم:

تعتبر السوائل ضرورية لضمان حركة الجهاز الهضمي بشكل سليم، سواء احتوت على الليمون أم لا.

في دراسة أجريت عام 2020 على أكثر من 4500 بالغ في تركيا، وجد الباحثون أن الأشخاص الذين تناولوا كميات كبيرة من الماء، أي أكثر من 8 أكواب يوميًا، كانوا أقل عرضة للإصابة بالإمساك بنسبة 29% مقارنة بمن تناولوا كميات أقل، أي أقل من أربعة أكواب يوميًا.

لكن في دراسة نُشرت عام 2022، اكتشف الباحثون أن عصير الليمون يسرع من عملية إفراغ المعدة. ومع ذلك، تشير الدكتورة “هو” إلى أن هذه الدراسة كانت محدودة النطاق، وبالتالي يجب التعامل مع نتائجها بحذر.

المناعة:

من المعروف أن الليمون غني بفيتامين “سي” الضروري “لوظيفة الجهاز المناعي، كما يعمل كمضاد أكسدة قوي يحدّ من تلف الحمض النووي”.

لكن لا توجد أدلة كافية تشير إلى أن زيادة استهلاك فيتامين سي يعزز المناعة بشكل ملحوظ.

خسارة الوزن:

قد يساعد تناول الماء الساخن مع الليمون بدلًا من المشروبات عالية السعرات الحرارية، مثل القهوة المحلاة بالسكر، في إنقاص الوزن. لكن لا يوجد دليل قاطع على أن الماء الساخن مع الليمون له تأثير ملحوظ على الوزن أو عملية التمثيل الغذائي.

كما وجدت دراسات طويلة الأمد صلة بين استهلاك الحمضيات وانخفاض خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني. ومع ذلك، تؤكد “هو” أن هذه الأدلة لا تزال غير كافية.