
يسيطر طقس متقلّب على لبنان والحوض الشرقي للبحر المتوسط، يترافق مع أمطار متفرقة وتساقط للثلوج على ارتفاع 1900 متر وما فوق، قبل أن تتجه الأجواء اعتبارًا من مساء الجمعة نحو طقس شتوي أوضح مع اقتراب منخفض جوي متمركز فوق البحر الأسود، يحمل أمطارًا غزيرة، رياحًا ناشطة، وانخفاضًا ملحوظًا في درجات الحرارة.
لكن السؤال الأبرز يبقى: كيف سيكون طقس عيدي الميلاد ورأس السنة؟ وهل لبنان فعلاً على موعد مع سلسلة منخفضات قطبية؟
في هذا السياق، أوضح رئيس قسم التقديرات في مصلحة الأرصاد الجوية محمد كنج، في حديث إلى «ليبانون ديبايت»، أنّ يوم الثلاثاء يشهد تقلبات ملحوظة، مع أمطار متفرقة خصوصًا في المناطق الشمالية، وقد تكون غزيرة أحيانًا. وأشار إلى أن هذه الحالة تستمر من بعد ظهر اليوم حتى صباح الأربعاء، مع احتمال تساقط الثلوج على ارتفاع 1900 متر وما فوق.
وبالنسبة إلى طقس يومي عيد الميلاد، أكّد كنج أنّ الاستقرار سيكون العنوان الأبرز، مع درجات حرارة ضمن معدلاتها الموسمية، يقابلها برد ليلي واضح، لا سيّما في المناطق الجبلية والداخلية. ولفت إلى أن هذا الاستقرار سيستمر حتى مساء الخميس.
أما يوم الجمعة، فسيشهد بحسب كنج انخفاضًا تدريجيًا في درجات الحرارة، تمهيدًا ليوم السبت، حيث يتأثر لبنان بمنخفض جوي قد يشتد تدريجيًا في حال دخول كتلة هوائية قطبية، مشددًا على أن المعطيات لا تزال غير نهائية وقد تتبدّل خلال الأيام المقبلة.
وفي ما يتعلّق بـ طقس رأس السنة، كشف كنج أن المؤشرات الحالية ترجّح طقسًا ماطرًا، مع انخفاض إضافي في درجات الحرارة، من دون الجزم بقوة المنخفض حتى الآن.
أما عن الحديث المتداول حول سلسلة منخفضات قطبية، فأوضح كنج أن من المبكر الحسم بهذا السيناريو، إلا أن الاتجاه العام يشير إلى انقلاب في الطقس اعتبارًا من يوم السبت، ليتحوّل إلى ماطر وشتوي.
وختم بالتأكيد على أن الكتلة القطبية، حتى اللحظة، لا تتجه مباشرة نحو لبنان بل تغطي مساحة جغرافية واسعة، ما يجعل تحديد مسارها بدقة غير ممكن قبل ليلة رأس السنة، لافتًا إلى أن دقة الخرائط الجوية لا تتجاوز أربعة أيام، وبالتالي تبقى كل السيناريوهات قابلة للتغيّر.