
نفذ الجيش الإسرائيلي فجر اليوم تفجيرًا ضخمًا في حي الكساير شرقي مدينة ميس الجبل جنوبي لبنان، ما أدى إلى تدمير منزل مكون من ثلاث طبقات، بالإضافة إلى تضرر المقبرة الشرقية في الحي نفسه. ووفقًا للمعلومات المتوفرة، قامت قوة إسرائيلية بتنفيذ التفجير بعد توغلها لمسافة تقارب 300 متر داخل الأراضي اللبنانية، قبل أن تنسحب في وقت لاحق.
وفي سياق ميداني ذي صلة، ألقت طائرة استطلاع إسرائيلية قنبلة في محيط تواجد عمال ومزارعين في أطراف بلدة الوزاني، دون ورود أنباء عن وقوع إصابات، بينما سادت حالة من التوتر في المنطقة.
وكانت الوكالة الوطنية للإعلام قد ذكرت يوم أمس أن طائرة مسيرة إسرائيلية ألقت قنبلة صوتية على أطراف بلدة عيتا الشعب في قضاء بنت جبيل، بالتزامن مع قيام الجيش الإسرائيلي من موقع المالكية بتمشيط أطراف بلدة عيترون بالأسلحة الرشاشة.
ويأتي هذا التطور الميداني بعد أن أفادت معلومات في وقت سابق يوم أمس بتنفيذ غارة إسرائيلية استهدفت سيارة على طريق قنيطرة – المعمارية في قضاء صيدا، مما أدى إلى وقوع إصابات، قبل أن تعلن وزارة الصحة لاحقًا عن استشهاد 3 أشخاص في الغارة.
وفي السياق نفسه، صدر بيان عن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي “أفيخاي أدرعي” أعلن فيه أن الجيش الإسرائيلي نفذ هجومًا استهدف عددًا من عناصر “حزب الله” في جنوب لبنان، دون تقديم تفاصيل إضافية حول طبيعة العملية أو نتائجها.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصعيد مستمر على أكثر من محور جنوبي، وسط مؤشرات على مرحلة أكثر حساسية من المواجهة، مع استمرار العمليات الإسرائيلية بوتيرة متفاوتة، وتزايد المخاوف من انزلاق الوضع نحو تصعيد أوسع، في ظل غياب أي مؤشرات جدية على احتواء ميداني أو سياسي قريب، مما يضع لبنان أمام مرحلة مفتوحة على احتمالات أمنية معقدة وتداعيات خطيرة على الاستقرار الحدودي والداخلي.