عبر حسابه على منصة إكس، أبدى السيد استغرابه من الضجة الإعلامية المصاحبة لهذه القضية. فالشخص الملقب بـ “أبو عمر”، والذي زعم أنه أمير سعودي مقرب من السلطات في المملكة، بالتعاون مع رجل دين، قام بالنصب والاحتيال على شخصيات لبنانية كانت تطمح في الحصول على مناصب سياسية. وأكد السيد أن “أبو عمر” ليس سوى حلقة في سلسلة طويلة من الشخصيات التي ظهرت في لبنان عبر التاريخ.
تأتي هذه التصريحات في خضم التحقيقات الجارية في قضية “أبو عمر”، وهو مواطن لبناني تمكن من خداع سياسيين ومسؤولين ورجال أعمال لبنانيين، مدعيًا امتلاكه علاقات قوية داخل المملكة العربية السعودية، وقدرته على التواصل المباشر مع جهات رسمية هناك، مقابل مبالغ مالية كبيرة.
وفقًا للمعلومات المتوفرة، تم الكشف عن أمره بعد تلقي شكاوى متعددة، مما أدى إلى اعتقاله وإحالته إلى التحقيق، وسط اهتمام إعلامي وسياسي واسع النطاق.
وأشار السيد إلى أن لبنان شهد في الماضي، وخصوصًا خلال فترة الوصاية السورية، ظهور العديد من الشخصيات المشابهة لـ “أبو عمر”، وحتى “أم عمر” أحيانًا، والذين لعبوا دور الوسيط بين الطامحين في الوصول إلى البرلمان أو الوزارة وشخصيات ذات نفوذ مثل غازي كنعان أو عبد الحليم خدام أو رستم غزالي. وأوضح أن هذه الظاهرة لم تختفِ، بل تغيرت أشكالها فقط.
وأضاف أن السيناريو يتكرر باستمرار، فمع قدوم كل سفير أمريكي جديد إلى لبنان، يظهر شخص يدعي قربه من السفارة الأمريكية، ويصبح وجهة للباحثين عن منصب أو حماية سياسية، في تكرار مستمر لثقافة الوساطة والنفوذ الزائف.
وفي موقف مفاجئ، صرح السيد بأنه لا يعتبر أي “أبو عمر” من هؤلاء مذنبًا أو يستحق الملاحقة الأمنية أو القضائية، حتى لو تقدم الضحايا بشكاوى. وأوضح أن القانون، من وجهة نظره، “لا يحمي المغفّلين”، وأن الطموحات الجامحة لبعض اللبنانيين هي التي تشجع على ظهور مثل هذه الشخصيات في كل مرحلة.
وفي ختام حديثه، أكد السيد أن “أبو عمر” الحالي لن يكون الأخير في بلد كلبنان، كاشفًا عن وجود المزيد من “أبو عمر” يظهرون في الخفاء في مختلف الاتجاهات، طالما أن الطموح الأعمى، كما وصفه، يعمي الأبصار والبصائر ويفتح الباب أمام عمليات الاحتيال السياسي.
