في حديث خاص لـ ، أوضح الخولي أن لبنان تحمل على مر العقود أعباء لجوء ونزوح تجاوزت طاقته، بدءًا من نكبة 1948 وصولًا إلى النزوح السوري المكثف، حيث استقبل على أراضيه أعدادًا تفوق نصف عدد سكانه، دون أي مقاربة دولية منصفة أو مستدامة لتقاسم المسؤوليات.
وأشار إلى أن تكلفة النزوح السوري أصبحت باهظة للغاية، بعد أن انعكست تداعياتها بشكل مباشر على الأمن الاجتماعي والاقتصاد والبنى التحتية، وزادت من حدة الانهيار المعيشي الذي يعاني منه اللبنانيون، في ظل غياب حلول جذرية، واكتفاء المجتمع الدولي بإدارة الأزمة بدلاً من حلها.
ولفت الخولي إلى أن المعاناة أصبحت اليوم مشتركة بين اللبنانيين والنازحين السوريين، في ظروف إنسانية قاسية وغير مقبولة للطرفين، مؤكدًا أن هذا الواقع يستدعي قرارًا دوليًا حاسمًا يؤدي إلى عودة فعلية وآمنة للنازحين إلى سوريا، بدلاً من الاستمرار في سياسات الترقيع.
وانتقد ما يسمى بخطة “العودة الطوعية” المطبقة حاليًا، معتبرًا أنها بطيئة وغير فعالة ولا تتناسب مع حجم الكارثة، ولا ترقى إلى مستوى الإجراءات السيادية التي اتخذتها دول الجوار، محذرًا من أدوار تؤديها بعض المنظمات الدولية عبر إبقاء ملف النزوح ورقة ضغط سياسية واقتصادية على حساب لبنان.
وختم الخولي بالتأكيد على أن هذا اليوم يجب أن يكون مناسبة لتكريم اللبنانيين على إنسانيتهم وصمودهم، داعيًا المجتمع الدولي إلى الاستفادة من تجربة لبنان بدلاً من معاقبته، ومطالبًا الحكومة اللبنانية باتخاذ قرار سيادي شجاع يضع حدًا لهذا النزيف المستمر، لأن التضامن الإنساني الحقيقي، على حد قوله، لا يقاس بالشعارات بل بالقرارات.
