تعتمد هذه الطريقة المستحدثة على علم “البروتيوميات” (Proteomics)، وهو العلم الذي يهتم بدراسة التركيب البروتيني للجسم ووظائف البروتينات والتغيرات التي تطرأ عليها، وذلك باستخدام عينة صغيرة جدًا، كخصلة شعر واحدة. تتميز هذه التقنية بقدرة البروتينات على البقاء لفترة أطول من الحمض النووي، مما يجعلها ذات فائدة كبيرة في الحالات التي تكون فيها العينات البيولوجية متحللة أو تعرضت لظروف بيئية قاسية.
يشدد العلماء على أن هذه التقنية لا تسعى إلى أن تحل محل فحص الحمض النووي التقليدي، بل تهدف إلى أن تكون مكملة له في الحالات التي تكون فيها العينات غير مناسبة للتحليل. وبذلك، فإن الشعر، الذي كان يُعتبر مهملاً في مسرح الجريمة، يمكن أن يتحول إلى مصدر قيم للمعلومات الجنائية، مما يزيد من إمكانية استخدامه جنبًا إلى جنب مع الحمض النووي في التحقيقات الجنائية المستقبلية.
