وفي بيان صادر عنها، وفي إطار مناقشة التوجه نحو تأجيل “تقني” للاستحقاق الانتخابي بذريعة إعادة فتح فترة تسجيل اللبنانيين غير المقيمين للتصويت في أماكن قيدهم، أكدت “لادي” أن ربط أي تعديل محتمل في آليات تسجيل أو تصويت غير المقيمين بالتمديد التقني للبرلمان يمثل محاولة واضحة لإيجاد حجة لتأجيل الانتخابات.
وأكدت الجمعية أن إدارة العملية الانتخابية، بما في ذلك تحديث قوائم الناخبين وتنظيم عملية التصويت، تقع ضمن المسؤوليات الطبيعية للسلطات المختصة، ولا ينبغي تحويلها إلى أدوات ضغط سياسي أو استخدامها لتبرير قرارات تبدو متخذة مسبقًا، وعلى رأسها تأجيل الانتخابات البرلمانية.
وبناءً على ذلك، حذرت “لادي” من الاستمرار في استخدام ملف تصويت اللبنانيين غير المقيمين كطريقة للتحايل على الاستحقاق الانتخابي، مؤكدة أن احترام المواعيد الدستورية وإجراء الانتخابات في موعدها يمثلان نقطة الانطلاق الأساسية للحفاظ على ما تبقى من ثقة المواطنين في العملية الديمقراطية.
كما كررت دعوتها إلى المجلس النيابي لضمان حق اللبنانيين غير المقيمين في اختيار ممثليهم ضمن أطر زمنية دستورية واضحة، ودون أي تأخير أو تمديد غير مبرر.
من جانب آخر، رحبت “لادي” بقرار تعيين هيئة الإشراف على الانتخابات، على الرغم من التأخير في إصداره، معتبرة أن هذه الخطوة تشكل مدخلاً ضرورياً لإعادة تنشيط الدور الرقابي للهيئة. ومع ذلك، شددت في المقابل على ضرورة تمكين الهيئة من العمل بفعالية، من خلال توفير الموارد المالية اللازمة على الفور لتمكينها من بدء الأعمال التحضيرية قبل فتح باب الترشيح وضمان الالتزام بالمواعيد النهائية القانونية، وتوفير مقر مناسب وتجهيزه، والشروع في تدريب المراقبين، وإكمال جميع الإجراءات اللوجستية والإدارية المطلوبة، بالإضافة إلى الموافقة على الميزانية المخصصة للعملية الانتخابية لضمان الاستعداد الكامل وتنفيذ جميع المهام المتعلقة بالانتخابات.
واختتمت بالتأكيد على أن تفعيل هيئة الإشراف على الانتخابات وتزويدها بالقدرات اللازمة يشكل شرطًا أساسيًا لضمان نزاهة الانتخابات وحماية المسار الديمقراطي.
