
تفاجأ المحقق العدلي في ملف تفجير مرفأ بيروت القاضي طارق البيطار بامتناع صاحب باخرة «روسوس» الروسي إيغور غريتشوشكن عن الإجابة على الأسئلة التي كان قد أعدّها خلال زيارته إلى بلغاريا، لطرحها في جلسة استجواب كان القضاء البلغاري قد حدّدها اليوم.
وبحسب المعلومات، كان البيطار قد حضّر نحو مئة سؤال تمحورت حول مسار الباخرة روسوس، وأسباب تغيير وجهتها من موزمبيق إلى لبنان، وطبيعة حمولتها، إضافة إلى الجهات المالكة لشحنة نيترات الأمونيوم. إلا أن غريتشوشكن أصرّ على رفضه الإجابة على أي سؤال، رغم تدخل وكيلته القانونية، ما دفع البيطار إلى إنهاء مهمته من دون تحقيق أي تقدّم يُذكر في مسار التحقيق.
وفي ضوء هذا التطور، قرّر القاضي البيطار العودة إلى لبنان مساء الغد، بعد تعذّر استكمال الاستجواب في ظل رفض الموقوف التعاون مع التحقيق.
وفي السياق نفسه، كان لبنان قد تقدّم بطلب استئناف قرار ردّ طلب استرداد غريتشوشكن الصادر عن القضاء البلغاري، والذي قضى بالإبقاء على توقيفه إلى حين البتّ بهذا الاستئناف.
ويُذكر أن القاضي البيطار كان قد غادر لبنان صباح أمس متوجّهًا إلى بلغاريا، عقب رفع قرار منع السفر المفروض عليه، في خطوة كانت تهدف إلى تحقيق خرق في مسار التحقيق المرتبط بواحدة من أكثر القضايا حساسية في تاريخ لبنان الحديث.