وحمّل “القوات اللبنانية تتحمّل كامل المسؤولية عن أي تأجيل ممكن أن يحصل”، محذراً من أن إعادة فتح قانون الانتخاب قد يؤدي إلى ضياع المكاسب التي تحققت بعد قانون الستين، ومؤكداً أن “الحقوق لا تُحفظ بالشعارات بل بالفعل، والفعل اليوم يفضح النوايا”.
يأتي هذا الموقف في أعقاب الجلسة التشريعية التي عقدها مجلس النواب يوم الخميس، والتي غابت عنها بعض الكتل النيابية، احتجاجاً على عدم إدراج مشروع القانون الحكومي المتعلق بالسماح للمغتربين بالاقتراع في دوائر نفوسهم، وهو بند جوهري أثار خلافاً سياسياً حاداً في المجلس. وقد تجسد هذا الاعتراض في مقاطعة الجلسة من قبل قوى اعتبرت أن تجاهل هذا المشروع يمثل انتهاكاً لحقوق شريحة كبيرة من اللبنانيين في الخارج.
تتزامن هذه التطورات مع تصاعد النقاش السياسي حول احتمالية تأجيل الانتخابات النيابية المقررة في شهر أيار القادم، في ظل وجود أسباب مختلفة تتراوح بين اللوجستية والتقنية والسياسية، مما يثير قلقاً متزايداً لدى القوى السياسية من إمكانية تمديد ولاية المجلس النيابي أو تغيير قواعد الانتخابات في اللحظات الأخيرة.
في هذا السياق، يعكس موقف عطالله عمق التوتر بين التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية، خاصة فيما يتعلق بقانون الانتخابات والاستعداد للانتخابات النيابية المقبلة، حيث يأتي هذا الخلاف ضمن سلسلة طويلة من الخلافات السياسية بين الطرفين، والتي عادت إلى الظهور بقوة مع كل مرحلة تشريعية حاسمة، ومع تزايد الشكوك المتبادلة حول النوايا الحقيقية تجاه مستقبل الانتخابات.
