تحقيقات دولية في سؤال "غريب" طرحه منفذو هجوم سيدني بالفندق

لبنان اليوم

على وقع الصدمة التي أحدثتها فاجعة سيدني، والتي أعادت إلى الأذهان خطر التطرف العالمي والطرق التي تؤدي إلى تنفيذ مثل هذه العمليات الإرهابية، كثفت السلطات الأسترالية تحقيقاتها لكشف جميع جوانب القضية، بالتعاون مع الأجهزة الأمنية في عدة دول بجنوب شرق آسيا.

وتركز التحقيقات، كما ذكرت مصادر مطلعة، على تتبع خطوات المشتبه بهما قبل تنفيذ الهجوم، خاصةً سفرهما إلى الخارج قبل الاعتداء، وذلك لتحديد ما إذا كانا قد تلقيا أي تدريب أو اتصلا بجماعات متطرفة، في حين تؤكد الدول المعنية أنها لم تسمح باستخدام أراضيها في أي أنشطة من هذا النوع، وهي بانتظار نتائج التحقيقات النهائية.

وفي هذا السياق، صرح موظفون في فندق في الفيليبين لوكالة “فرانس برس”، الخميس، بأن المشتبه بهما في تنفيذ الهجوم الدامي في سيدني أقاما لأسابيع في الفندق قبل مغادرتهما، وتركا بقشيشًا مقابل الخدمة.

وتجري السلطات الأسترالية تحقيقًا لمعرفة ما إذا كان “ساجد أكرم” وابنه “نافيد” قد تدربا مع متطرفين خلال رحلة قاما بها في الشهر الماضي إلى منطقة مينداناو، التي تعتبر منذ فترة طويلة معقلًا للحركات المتمردة.

في المقابل، أكدت السلطات الفيليبينية أنه لا يوجد دليل يشير إلى استخدام أراضيها لتدريب مسلحين أو متطرفين.

ووفقًا لما أكده مسؤولو الهجرة هذا الأسبوع، وصل الرجلان إلى الفيليبين في 1 تشرين الثاني، وكانت مدينة دافاو وجهتهما النهائية.

حجز الأب وابنه الغرفة رقم 315 في “فندق جي في” في اليوم نفسه، ودفعا 930 بيزو، أي حوالي 16 دولارًا، لليلة الواحدة، مقابل غرفة صغيرة بها سريران منفصلان.

وقالت مديرة مكتب الاستقبال الليلي، “أنجيليكا يتانغ” (20 عامًا)، إنهما كانا يغادران الغرفة عادةً لمدة ساعة تقريبًا يوميًا، وكانا يتصرفان بتحفظ.

وأضافت: “لم يكونا ودودين كغيرهما من الأجانب. يتحدث الأجانب الآخرون عادة معي، لكنهما لم يفعلا ذلك”، موضحة أن “نافيد” هو من كان يتحدث معها، بينما كان والده “ينظر إلى الأرض”.

وأشارت إلى أن الرجلين لم يذكرا أبدًا سبب زيارتهما، وكانا يغادران الفندق في الصباح دون إطالة الغياب، لافتة إلى أن أطول مدة لاحظتها لغيابهما لم تتجاوز الساعة تقريبًا.

كما سألاها ذات مرة عن مكان العثور على فاكهة الدورايان الشهيرة في جنوب شرق آسيا. وأوضحت “يتانغ” أنها لم ترهما يلتقيان بأي شخص أو يستقلان سيارة خلال فترة إقامتهما.

وأكدت أن موظفي الفندق تعرفوا عليهما على الفور بعد مشاهدة التقارير الإخبارية المتعلقة بمجزرة سيدني، وهو ما أكده أيضًا موظفان آخران في الفندق. وقال “رام ليغود”، الذي كان يقوم بتنظيف غرفتهما، إن “نافيد” كان يترك شعره طويلًا خلال فترة إقامته.

واختتمت “يتانغ” حديثها بالإشارة إلى أن الأب وابنه تركا مبلغًا إضافيًا مقابل الخدمة قبل مغادرتهما الفندق.