
أصدر قاضي التحقيق في بيروت حسن حمدان قرارًا ظنّيًا بحق المحامي أنطوان س.، اعتبر فيه أنّ الفعل المنسوب إليه يشكّل جناية تنطبق عليها المادة 295 من قانون العقوبات، التي تنصّ على أنّ:
«كل من قام في لبنان، في زمن الحرب أو عند توقّع نشوبها، بدعاية ترمي إلى إضعاف الشعور القومي أو إيقاظ النعرات العنصرية أو المذهبية، يُعاقب بالاعتقال المؤقّت».
ويأتي هذا القرار على خلفية الادّعاء الذي تقدّم به القاضي زاهر حمادة، إثر نشر المحامي المذكور منشورًا على حسابه عبر مواقع التواصل الاجتماعي، اعتُبر تحريضًا على الامتناع عن التبرّع بالدم لما عُرف بـ«جرحى البيجر»، وذلك عقب العملية التي نفّذها العدو الإسرائيلي في أيلول من العام الماضي، والتي استهدفت عبرها تفجير أجهزة «بيجر» كان يستخدمها عناصر ومسؤولون في حزب الله.
وبعد صدور القرار الظنّي، جرى إحالة الملف إلى الهيئة الاتهامية في بيروت، التي ستبتّ بالأمر إمّا عبر فسخ قرار قاضي التحقيق أو المصادقة عليه. وفي حال المصادقة، يُحال المحامي أمام محكمة الجنايات المختصة لمحاكمته وفق الأصول القانونية.
وخلال جلسة استجوابه، أفاد المحامي بأنّ المنشور موضوع الملاحقة لم يكن يهدف إلى التحريض على عدم التعاطف مع المصابين، مؤكّدًا أنّ مضمونه يندرج في إطار موقفه السياسي، وقال إنّ ذلك «لن يمنعه من الاستمرار بالنضال ضد الاحتلال».