دراسة تكشف: أسرّة تسمير البشرة ترفع احتمالات الإصابة بسرطان الجلد

لبنان اليوم

لا يزال الإقبال على استخدام أجهزة التسمير في الأماكن المغلقة منتشراً في العديد من المناطق، على الرغم من التحذيرات المتزايدة بشأن مخاطرها.

وذكر تقرير نشره موقع “earth.com” أن الكثيرين يركزون على الحصول على بشرة سمراء بسرعة، دون إعطاء الكثير من الاهتمام لما يحدث تحت سطح الجلد.

وفقاً للتقرير، كشفت دراسة حديثة عن وجود أضرار جينية واضحة ناتجة عن التسمير في الأماكن المغلقة، وهي أضرار لا تحدث عادةً بسبب التعرض لأشعة الشمس الطبيعية. وعلى الرغم من أن لون السمرة يزول بسرعة، إلا أن الطفرات الجينية تبقى داخل الجلد.

قام باحثون من جامعة نورث وسترن الطبية وجامعة كاليفورنيا في سان فرانسيسكو بتحليل السجلات الطبية لآلاف المرضى، وقاموا أيضاً بتسلسل خلايا جلدية فردية.

أظهرت النتائج أن خطر الإصابة بسرطان الجلد الميلانيني يرتفع بنحو ثلاثة أضعاف لدى الأشخاص الذين يستخدمون أجهزة التسمير، مع ظهور طفرات في مناطق مختلفة من الجلد، بما في ذلك المناطق التي لا تتعرض عادةً لأشعة الشمس.

ونقل التقرير عن الدكتور بيدرام جيرامي، الباحث والطبيب المشارك في الدراسة، قوله إنه كان يتوقع هذا النمط، لأنه شاهد عدداً كبيراً من المرضى الشباب الذين أصيبوا بسرطانات ميلانينية متكررة.

تغيرات في الحمض النووي

وأضاف: “حتى في الجلد الطبيعي لدى مرضى التسمير داخل الأماكن المغلقة، وفي مناطق لا توجد بها شامات، وجدنا تغيرات في الحمض النووي تمثل طفرات تمهيدية تزيد القابلية للإصابة بالميلانوما، ولم يظهر هذا الأمر من قبل”.

قام الفريق البحثي بتسلسل 182 خلية صبغية (“الميلانوسايت”) من متبرعين، ووجد أن مستخدمي أجهزة التسمير لديهم ما يقرب من ضعف عدد الطفرات الجينية.

كما أظهرت مناطق الجلد المحمية من الشمس أضراراً جسيمة، مما يشير إلى أن الجسم بأكمله يتعرض للأشعة فوق البنفسجية داخل أجهزة التسمير.

وقال جيرامي: “في التعرض لأشعة الشمس في الخارج، قد يتضرر حوالي 20% من الجلد بشكل أكبر، أما لدى مستخدمي أجهزة التسمير، فقد رأينا نفس الطفرات الخطيرة منتشرة عبر معظم سطح الجلد تقريباً”.