واشنطن تعزّز وجودها العسكري قبالة فنزويلا: طلعات جوية مكثفة وتعزيزات بحرية

لبنان اليوم

شهدت الأسابيع الأخيرة نشاطًا جويًا مكثفًا للجيش الأمريكي فوق السواحل الفنزويلية، حيث حلقت مقاتلات وقاذفات بالإضافة إلى طائرات استطلاع بدون طيار. هذا ما كشف عنه تحليل لوكالة “فرانس برس”، وذلك في ظل المخاوف المتزايدة من احتمال تحول التوتر بين واشنطن وكراكاس إلى مواجهة صريحة.

يتزامن هذا النشاط الجوي مع حشد أمريكي كبير لسفن حربية في منطقة البحر الكاريبي، فيما تصفه واشنطن بأنه جهد لـ “مكافحة المخدرات”. ومنذ شهر أيلول، شنت الولايات المتحدة غارات استهدفت سفنًا يشتبه في تورطها بتهريب المخدرات، مما أسفر عن حوالي 90 قتيلاً.

من جانبه، اتهم الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الإدارة الأمريكية باستغلال ملف تهريب المخدرات كذريعة لممارسة الضغط السياسي ومحاولة تغيير النظام في كراكاس، معتبرًا أن هذه التحركات تمثل تصعيدًا خطيرًا في المنطقة.

ووفقًا لبيانات موقع “فلايت رادار 24” لتتبع حركة الطيران، والتي قامت “فرانس برس” بتحليلها، حلقت مقاتلتان من طراز F/A-18 تابعتان للبحرية الأمريكية فوق خليج فنزويلا لمدة تزيد عن 40 دقيقة يوم الثلاثاء، واقتربتا لمسافة تزيد قليلاً عن 35 كيلومترًا من الساحل، في وقت كانت تحلق فيه طائرة حربية أخرى شمالًا مع انطلاق المهمة.

وفي اليوم نفسه، حلقت طائرة استطلاع مسيرة بعيدة المدى لساعات عدة على امتداد حوالي 800 كيلومتر فوق البحر الكاريبي، وهي أول إشارة من نوعها يتم رصدها منذ شهر على الأقل. كما تم تسجيل طلعة أخرى لطائرة مسيرة على ارتفاعات عالية صباح الجمعة في المنطقة نفسها.

بالإضافة إلى ذلك، أظهرت البيانات تسجيل خمس طلعات لقاذفات من طراز B-1 و B-52، بالإضافة إلى طلعاتين لمقاتلات F/A-18، على مسافة تقارب 40 كيلومترًا من الساحل الفنزويلي، بين أواخر تشرين الأول وأواخر تشرين الثاني. كما كشفت صور نشرها الجيش الأمريكي عن تحليق قاذفات برفقة مقاتلات شبح F-35، لم تظهر بياناتها على “فلايت رادار 24”.

بالتوازي مع هذا التصعيد الميداني، تواصل الولايات المتحدة اتهام مادورو بقيادة شبكة لتهريب المخدرات، ورصدت مكافأة قدرها 50 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات تؤدي إليه. وفي موقف لافت، صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لموقع “بوليتيكو” بأن “أيام مادورو باتت معدودة”، دون استبعاد خيار الغزو البري الأمريكي لفنزويلا.