هذا الخطاب، الذي استغرق قرابة الست دقائق وتم تسجيله في أواخر شهر نوفمبر، بُث ضمن برنامج تلفزيوني على القناة الرابعة يهدف إلى التوعية حول الوقاية من السرطان وجمع التبرعات لدعم أبحاثه.
الملك، البالغ من العمر 77 عاماً، صرح قائلاً إن “نقطة التحوّل هذه تشكّل نعمة شخصية وتجسيداً للتقدّم الملحوظ الذي أُحرز في علاج السرطان في السنوات الأخيرة”، معبراً عن أمله في أن “يشجّع ذلك الـ50% من بيننا الذين سيُشخَّصون بهذا المرض في مرحلة ما من حياتهم”.
كما حث الملك البريطانيين على المسارعة في إجراء الفحوصات لزيادة فرص الشفاء، معبراً عن “قلقه البالغ” إزاء حقيقة أن “تسعة ملايين شخص على الأقل في بلادنا لا يجرون فحوصات الكشف المتاحة لهم”.
وأكد أن “ذلك يعني ضياع تسعة ملايين فرصة على الأقل للتشخيص المبكر”، مشدداً على أن “الفحص ينقذ الأرواح”.
من جانبه، رحب رئيس الوزراء كير ستارمر بهذه “الرسالة المؤثّرة” من الملك تشارلز الثالث، الذي تولى العرش البريطاني في سبتمبر 2022، وأضاف: “أعلم أنّني أتحدّث باسم البلاد بأكملها عندما أقول إنني سعيد بتخفيف علاج السرطان الذي يتلقّاه العام المقبل”.
الملك، الذي أعلن في 5 فبراير 2024 عن إصابته بالسرطان دون تحديد نوعه، لم يقدم أية تفاصيل إضافية حول حالته. وذكر سرطان الأمعاء مرتين خلال خطابه، لكن مصادر ملكية أكدت أن ذلك لا يتعلق بمرضه بشكل مباشر.
يذكر أن إعلان القصر في مطلع عام 2024 عن تشخيص إصابة الملك تشارلز بالسرطان، خلال خضوعه لعملية جراحية لتضخم البروستات، قد كسر تقليداً قديماً لطالما التزم فيه الملوك الصمت حيال أوضاعهم الصحية.
وفي الشهر التالي، أعلنت الأميرة كايت أيضاً عن إصابتها بالسرطان دون تحديد نوعه، قبل أن تعلن في يناير 2025 دخولها مرحلة التعافي.
وفيما يتعلق بالملك تشارلز، أوضح القصر في فبراير 2024 أنه بدأ “برنامج علاج منتظم”، سيتجنب خلاله الظهور العلني مع مواصلة عمله من مقر إقامته. وبعد شهرين، في أبريل 2024، استأنف ظهوره العلني وزار مركزاً لعلاج السرطان في لندن برفقة الملكة كاميلا.
وفي مارس 2025، أُدخل الملك إلى المستشفى لفترة قصيرة بعد معاناته من “آثار جانبية” ناتجة عن علاج السرطان.
خلال الأشهر القليلة الماضية، شارك الملك تشارلز في عدد من المناسبات الرسمية، بما في ذلك زيارة دولة مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، والعديد من الرحلات داخل المملكة المتحدة، بالإضافة إلى زيارة إلى كندا في مايو، وزيارة إلى الفاتيكان في أكتوبر لحضور صلاة تاريخية مع البابا لاوون الرابع عشر.
