بعد سقوط نظام الرئيس السوري السابق “بشار الأسد”، توجهت “ديبرا” العام الماضي إلى دمشق، معلقةً آمالها على الحصول على معلومات عن ابنها. وقد تلقت وعدًا من الرئيس السوري “أحمد الشرع” بمتابعة القضية. إلا أنها عادت للظهور مجددًا، وهذه المرة تطالب الحكومة الإسرائيلية بالإفصاح عن أي معلومات لديها.
في مقابلة مع قناة N12 الإسرائيلية، أوضحت “ديبرا” أنها طلبت من رئيس الوزراء “بنيامين نتنياهو” أن يسمح لها بالاطلاع على المعلومات التي جمعتها أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية حول “أوستن”، وأضافت: “ليس سرًا أن لدى حكومة إسرائيل واحدة من أفضل أجهزة الاستخبارات في العالم. وبما أن الحكومة الأميركية كانت منفتحة في مشاركة كل المعلومات السرية التي لديها عن ابننا، فنأمل أن تفعل تل أبيب الشيء نفسه”.
كما وجهت نداءً إلى “نتنياهو” لدعوتها إلى إسرائيل للاطلاع على المواد الاستخباراتية المتعلقة بالقضية. وكان مسؤولون إسرائيليون قد صرحوا في وقت سابق بأن الاستخبارات الإسرائيلية جمعت على مر السنين معلومات حول “تايس” وشاركتها بانتظام مع الجانب الأميركي.
وفي سياق متصل، أكد “أفي كالو”، ضابط الاحتياط برتبة مقدم والرئيس السابق لقسم الأسرى والمفقودين في شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية، أن تل أبيب تلقت على مر السنوات مؤشرات حول تورط أجهزة الأمن السورية التابعة للنظام السابق في قضية الصحفي الأمريكي، مشيرًا إلى أن هذه المعلومات تم تبادلها باستمرار مع الاستخبارات الأميركية.
وفقًا لمعلومات الاستخبارات الأميركية، فإن آخر المعلومات المؤكدة حول “تايس” تعود إلى تشرين الأول 2024، أي قبل حوالي ستة أسابيع من انهيار نظام “الأسد”. ومع ذلك، تأمل عائلة “أوستن” في أن تمتلك الاستخبارات الإسرائيلية بيانات أحدث، أو مصادر على اتصال بشخصيات من النظام السابق المقيمين في المنفى، قد تكشف مصير ابنهم.
الجدير بالذكر أن “أوستن تايس”، النقيب السابق في مشاة البحرية الأميركية والصحفي المستقل الذي كان يعمل لصالح صحيفة «واشنطن بوست» خلال السنوات الأولى من الحرب السورية، اختفى في آب 2012 بالقرب من دمشق، وكان يبلغ من العمر آنذاك 31 عامًا.
