وأوضحت الصحيفة أنه على الرغم من المحادثات المستمرة بين الكتل الحريدية وإدارة الائتلاف بغية تخفيف حدة المقاطعة والتصويت والسماح بتمرير بعض المقترحات في القراءات التمهيدية بالكنيست، إلا أن كتلتي “شاس” و”ديغل هتوراه” أكدتا أن هذا الاتفاق لا يشمل إقرار الميزانية، مشددتين على ضرورة المصادقة على مشروع “قانون بيسموت” الخاص بالإعفاء من الخدمة العسكرية في لجنة الخارجية والأمن مقابل دعم الميزانية.
وكانت الكتل الحريدية قد أبدت استعدادها الأسبوع الفائت لإنهاء المقاطعة، لكن معارضة نواب من الليكود و”الصهيونية الدينية” لخطة الإعفاء أعادت إشعال الأزمة من جديد، في ظل إصرار الحريديم على ممارسة الضغط على الائتلاف لتمرير هذا القانون الذي يستثني عشرات الآلاف من الشباب الحريديم من الخدمة العسكرية.
ونقل موقع ynet عن مصدر في “ديغل هتوراه” قوله: “ليس لدينا اتفاق مع أعضاء كنيست فرديين… الاتفاق مع نتنياهو نفسه. فليتفضل ويحضر كتلته لحل الأمر”.
بالمقابل، تتزايد حدة المعارضة داخل “أغودات يسرائيل”، الجناح الحسيدي في “يهدوت هتوراه”، حيث هاجم النائب مئير بروش القانون، واصفًا إياه بأنه “يجب تمزيقه”. كما سجل النائب يسرائيل آيخلر اعتراضه على إنهاء المقاطعة، وترك مذكرة جاء فيها: “لا مبرر للعودة للتصويت مع الائتلاف طالما تتم ملاحقة طلاب المعاهد الدينية”.
وخلال اجتماع كتلة شاس، أعلن رئيسها أرييه درعي أن الحزب لن يدعم الميزانية احتجاجًا على “استبعاد أطفال الحريديم من مشروع قسائم الغذاء”، معتبرًا هذا التعديل بمثابة “تَنكيل غير مبرر بأضعف العائلات”.
وفي سياق سياسي، أكد المتحدث باسم الليكود غاي ليفي في مقابلة إذاعية أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو “يريد بالتأكيد” تمرير مخطط بيسموت، مشيرًا إلى وجود عمل حكومي مكثف لتسريع عملية التشريع.
على صعيد آخر، وافقت لجنة الخارجية والأمن على طلب وزير الدفاع يسرائيل كاتس بتمديد خدمة جنود الاحتياط حتى مطلع شهر كانون الثاني القادم، ما يتيح استدعاء ما يصل إلى 280 ألف جندي. وقد تم إقرار هذا القرار بأغلبية 8 أصوات مقابل 7.
إلا أن المعارضة داخل اللجنة انتقدت هذا الإجراء بشدة، معتبرة أنه تم اتخاذه “في دقائق” على الرغم من تأثيره المباشر على حياة مئات الآلاف من الجنود وعائلاتهم، وأضافت: “الحكومة تقطع صلتها بالواقع… تشرّع التهرب من التجنيد فوق رؤوس المقاتلين، وتستغلهم”.
