تبادل منشورات بين "القوات" و"المردة" يُصعّد الخطاب السياسي!

لبنان اليوم

بعد الرسالة التي وجهها سمير جعجع، رئيس حزب “القوات اللبنانية”، إلى كل من الرئيس جوزيف عون ورئيس الحكومة نواف سلام، خلال المؤتمر العام الأول للحزب تحت عنوان “قوات نحو المستقبل”، اشتعل جدل سياسي بين حزب “القوات اللبنانية” وحزب “المردة”. وقد شنّ جعجع هجومًا مباشرًا على “حزب الله” وعلى رئيس مجلس النواب نبيه بري.

ودعا جعجع إلى حل الأجنحة العسكرية لـ “حزب الله” على الفور، مؤكدًا أن التنظيم العسكري للحزب “هو صلب المشكلة التي يعيشها لبنان”، معتبراً أنه “يتناقض مع اتفاق الطائف والدستور”، وأشار إلى أن حله يمثل ضرورة لمعالجة الانهيار المالي والمعيشي. كما رفض “التذرّع بحرب أهليّة مزعومة”، مشيرًا إلى أن الحكومة اتخذت سابقًا قرارات واضحة بشأن السلاح في الخامس والسابع من آب الماضي.

أثارت مواقف جعجع ردود فعل فورية عبر منصة “اكس”، حيث علق النائب طوني فرنجية معتبراً أن اللبنانيين “تعبوا من المزايدات وخطابات الاتّهام”، ورأى أن العهد الحالي يعمل على إعادة بناء الدولة بعدما أضعفتها الانقسامات التي كان جعجع طرفًا رئيسيًا فيها. وأشار إلى أن الخطاب العالي النبرة لم يعد يجدي، داعيًا إلى “العمل الفعلي بدل الاتهامات”.

أثار كلام فرنجية ردًا من النائب القواتي فادي كرم، الذي علق: “زميلي طوني فرنجية، عن أي مزايدات تتكلم؟ هل مطالبتنا بأن تفرض الدولة سلطتها مزايدة؟ أتريد إبقاء لبنان ساحات ومزارع ومنظمات منبوذة من المجتمع الدولي؟ كفى رهانات على أنظمة مجرمة، من نظام الأسد إلى الحرس الثوري”.

كما تدخل مسؤول التواصل الإعلامي في “القوات” شارل جبور، وكتب منشورًا قال فيه: “أتفهّم أحيانًا هجوم البعض على القوات، وهذا التفهّم نابع من ضرورة مراعاة وضع بعض الأشخاص… من قبيل النائب طوني فرنجية الذي يتذكّر اليوم سقوط والده الروحي بشار الأسد، فيشعر بمرارة الفراق”.

ورد محامي “المردة” سليمان فرنجية على جبور بمنشور قال فيه: “والده الروحي الوحيد هو سليمان فرنجية الذي فارق الحقد والضغينة ومارس المسامحة وتعاليم السيد المسيح، يوم كان والدك الروحي يمارس الإلغاء بكافة أشكاله”.

ونشر تغريدة ثانية موجهة إلى “القوات” جاء فيها: “من قدّم عهد عون بكل ما يحمل من تعهّدات على أنّه بداية لبنان الجديد يتحمّل مسؤولية تلك المغامرة وما تبعها من دمار. مشروعكم اليوم ليس مشروع دولة بل طموح شخصي خالص. الطائف هو الثابت وهو الضامن… ولدينا رئيس قوي يقود ويفعل ولن يهتز”.

وانضم المهندس فادي غصن إلى السجال، ووجه انتقادات ضمنية إلى النهج القواتي قائلًا عبر “أكس”: “كفاكم استثمارًا بسردية الممانعة لكل تاريخها المشرف أو المخجل. المستقبل للانفتاح والحوار والمسامحة والاعتدال والتلاقي على مصلحة لبنان. أما الأحزاب الطائفية المتطرفة ‘التقليدية’ التي تعيش على الإلغاء منذ أكثر من 40 عامًا، فهي صاحبة الأثر السلبي الأكبر على لبنان”.