تحذير من مسؤول سابق بالموساد: "إخفاقات محتملة" ستكون مكلفة

لبنان اليوم

أعرب رامي إيغرا، المسؤول البارز السابق في “الموساد” الإسرائيلي، عن رأيه في تعيين رومان غوفمان رئيسًا للجهاز، متوقعًا أن تشهد السنوات الأولى من قيادته تراجعًا في الأداء العملياتي لهذا الجهاز الأمني الحساس في إسرائيل.

وفي حديث مع إذاعة “103fm” العبرية، أوضح إيغرا أن “الموساد منظمة معقدة وكبيرة وتحتاج إلى قائد محترف يملك الخبرة الميدانية والاستخبارية”، مؤكدًا أن الشخص الذي يتولى هذا المنصب “يحتاج إلى وقت طويل لفهم كامل دوره”. وأضاف قائلاً:

«في هاتين السنتين سندفع جميعًا الثمن، حيث سيكون هناك عدد أقل بكثير من العمليات والنجاحات، وربما إخفاقات سنتعلم عنها».

ويعتبر اختيار غوفمان – الذي يشغل منصب السكرتير العسكري لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو – مثارًا للخلاف في إسرائيل، حيث يرى معارضون أن تعيينه مدفوع باعتبارات سياسية أكثر من الكفاءة المهنية، نظرًا لافتقاره إلى الخبرة الكافية في إدارة جهاز استخباراتي بهذا الحجم. كما ربطت بعض التقارير الإعلامية هذا التعيين بتأثير غير مباشر لزوجة نتنياهو، سارة نتنياهو، مما أثار نقاشات واسعة.

واستشهد إيغرا بمثال على الأخطاء التي حدثت في الماضي عندما تولى شخص غير مؤهل منصب رئيس الموساد، مشيرًا إلى محاولة اغتيال خالد مشعل، القيادي في حركة “حماس”، التي تسببت في أزمة سياسية وأمنية كبيرة في ذلك الوقت.

وأشار المسؤول السابق إلى أن الجهاز يضم “مئات العناصر الهجومية ذات الكفاءة العالية”، منتقدًا تجاوزهم في التعيينات:

«نحن نعارض أن يرى رئيس المنظومة مصلحة الزعيم قبل مصلحة إسرائيل… وهذا ما حدث مرارًا».

وفي سياق آخر، لفت إيغرا إلى أن الجدل الذي تثيره الحكومة حول تجنيد الحريديم قد يكون وسيلة “لتحويل الأنظار عن القوانين الأكثر حساسية”، في إشارة إلى ما وصفه بـ”قانون التهرّب من التجنيد”.

وتأتي هذه المناقشات في ظل وضع سياسي وأمني معقد للغاية في إسرائيل، وسط توتر إقليمي وتحديات استخباراتية متزايدة في مناطق مختلفة.