وبعد الاجتماع، صرّح جنبلاط مؤكداً رفضه لأي تفاوض في ظل استمرار الحروب، قائلاً: «سبق وأعطيت رأيي الشخصي في ما يتعلق بالتفاوض. التفاوض مع الدول مشروع، لكن لا يمكن أن نقبل أن يكون تحت النار».
كما أشاد جنبلاط بالسفير سيمون كرم، رئيس الوفد اللبناني في مفاوضات “الميكانيزم”، واصفاً إياه بأنه «يتمتع بصفات أخلاقية وسياسية جيّدة، وهو مفاوض محنّك».
وأضاف: «نفاوض تحت شعار الانسحاب، وقف إطلاق النار، تثبيت وقف إطلاق النار، وعودة أبناء الجنوب إلى قراهم».
وذكّر جنبلاط بأن معاهدة الهدنة الموقّعة عام 1949 هي المرجع الأساسي للعلاقات مع إسرائيل، مشيراً إلى أن التطورات العسكرية والتكنولوجية لا يمكن أن تلغي التمسك بالثوابت، «وأهمّها الأرض والسيادة».
كما لفت إلى الأطماع التاريخية المتعلقة بـمياه الليطاني، مشدداً على ضرورة اليقظة تجاه أي محاولات للمساس بالثروات الوطنية.
ووصف جنبلاط لقاءه مع بري بأنه «ودي وحار كالعادة»، مؤكداً على عمق العلاقة بينهما: «الرئيس الصديق… الحليف التاريخي».
ورداً على سؤال حول حديث إسرائيل عن التطبيع، أجاب جنبلاط بحزم: «كلا، نتمسك بالهدنة… الأرض مقابل السلام، كما ورد في مبادرة بيروت العربية عام 2002».
وفيما يتعلق بحصر السلاح بيد الدولة، قال: «نحن مع تعزيز الجيش اللبناني ومع الإجراءات في جنوب الليطاني لحصر السلاح بسيادة الدولة، وتعميم ذلك لاحقًا على كل الأراضي اللبنانية».
إلا أنه أشار إلى ضعف الدعم الدولي، قائلاً: «أين المساعدات؟ فقط قطر تقدّم مساعدات مالية. نحن بحاجة لمزيد من الجنود، خصوصًا مع اقتراب انتهاء وجود القوات الدولية بعد عام».
وحول تصريحات الدبلوماسي الأميركي توم براك بشأن سلاح “حزب الله”، اكتفى جنبلاط بالقول: «فلنكتفِ بالميكانيزم وتصريحات المسؤولين فيه… الشكل أوّلًا ثم المضمون».
