تدهور الوضع الصحي في إندونيسيا مع تفاقم الفيضانات

لبنان اليوم

يواجه سكان منطقة آتشيه تاميانج بإندونيسيا، المتضررة من الفيضانات، وضعًا صحيًا متدهورًا ونقصًا حادًا في الخدمات الطبية، حيث يجد العاملون صعوبة بالغة في تقديم المساعدة الضرورية لعشرات السكان في المستشفى الوحيد الموجود بالمنطقة.

أظهرت بيانات حكومية صدرت يوم الأحد أن الفيضانات والانهيارات الأرضية التي نجمت عن إعصار الأسبوع الماضي قد خلفت دمارًا واسع النطاق في ثلاثة أقاليم تقع في جزيرة سومطرة، بما في ذلك آتشيه. وقد أدت هذه الكوارث إلى مقتل ما لا يقل عن 940 شخصًا، بالإضافة إلى تسجيل 276 شخصًا في قائمة المفقودين.

مع فقدان العديد من السكان لمنازلهم بسبب تراكم الطين والحطام، ازداد خطر انتشار الأمراض بشكل ملحوظ.

أعلنت وزارة الصحة الإندونيسية الأسبوع الماضي أن الأمراض المنتشرة تشمل الإسهال والحمى وآلام العضلات، والتي تعزى إلى “سوء البيئة وأماكن الإقامة بعد الكارثة”.

في المستشفى الوحيد في آتشيه تاميانج، تحدثت مريضة وعدد من العاملين في القطاع الصحي مع وكالة رويترز اليوم الأحد، وأكدوا على تفاقم الوضع الصحي وتدهور الأوضاع.

وقال شهود عيان من رويترز إن المعدات الطبية كانت مغطاة بالطين، والحقن مبعثرة على الأرض، كما جرفت الفيضانات كميات كبيرة من الأدوية.

وذكرت ممرضة تبلغ من العمر 42 عامًا أن العمل في المستشفى قد شُلّ تقريبًا بسبب النقص الحاد في الأدوية والمستلزمات الطبية.

حاول العاملون إنقاذ أجهزة التنفس الصناعي الموجودة في وحدة العناية المركزة للأطفال الرضع، لكن محاولاتهم باءت بالفشل بسبب ارتفاع منسوب المياه الذي غمر الأجهزة.

وأشارت الممرضة إلى وفاة رضيع واحد، بينما نجا ستة آخرون، معربة عن أملها في إعادة تشغيل المستشفى في أقرب وقت ممكن، ومؤكدة أن “هذه كارثة استثنائية. الدمار طال كل شيء”.

أعلنت وزارة الصحة في 5 ديسمبر أن حوالي 31 مستشفى و156 مركزًا صحيًا في الأقاليم الثلاثة قد تضررت بشدة نتيجة للفيضانات.

قام الرئيس “برابوو سوبيانتو” بزيارة آتشيه اليوم الأحد، وأصدر أوامره للسلطات بإصلاح الجسور والسدود المتضررة، بالإضافة إلى إلغاء القروض الصغيرة المدعومة من الدولة للمزارعين.

دعا مسؤولون حكوميون في سومطرة الحكومة الوطنية في جاكرتا إلى إعلان حالة طوارئ وطنية لتوفير أموال إضافية لجهود الإنقاذ والإغاثة.