العربية:</strong> استقالة المصممين تثير قلقًا بشأن مستقبل تصميم "آبل"</p>

لبنان اليوم

تتفاقم أزمة نزيف الكفاءات في شركة آبل، ولم تعد الاستقالات مقتصرة على قسم الذكاء الاصطناعي الذي يعاني من صعوبات، بل امتدت لتشمل أسماء مرموقة في فريق التصميم، مما يشير إلى تخبط داخلي بشأن هوية منتجات الشركة وشكلها المستقبلي.

وبحسب موقع “creative bloq”، بعد أسابيع من انتشار خبر انتقال المصمم أبيدور شودري، صاحب فكرة هاتف iphone Air، للعمل في شركة متخصصة في الذكاء الاصطناعي، ظهرت استقالة جديدة لشخصية بارزة في منظومة “التجربة البصرية” لآبل، حيث انتقل المدير التنفيذي لتصميم واجهة المستخدم آلان داي إلى شركة Meta.

أعلن مارك زوكربيرغ بنفسه على منصة Threads عن تأسيس “استوديو إبداعي جديد” داخل Reality Labs بقيادة داي، موضحًا أن هذا الاستوديو سيجمع بين التصميم والأزياء والتكنولوجيا “لتحديد الجيل القادم من منتجات وتجارب ميتا”، في خطوة تُعد محاولة مباشرة للاستثمار في خبرة آبل التصميمية التي تمتد لعقود.

لا تكمن أهمية رحيل داي في منصبه فقط، بل في كونه المسؤول عن واحدة من أكثر واجهات آبل إثارة للجدل في السنوات الأخيرة: Liquid Glass، التي أثارت انقسامًا بين المستخدمين والخبراء، بين من يرونها نقلة بصرية سلسة، ومن يعتبرونها مثالًا على المبالغة الشكلية على حساب الوضوح والعملية. بالتوازي، لا يزال هاتف iPhone Air، بتنازلاته التصميمية الجريئة، يواجه انتقادات من شريحة من المستخدمين الذين اعتبروا أن خفة الجهاز جاءت على حساب ما اعتادوه من ثبات وتجربة استخدام مريحة.

على الرغم من أن انتقال الموظفين بين عمالقة التكنولوجيا ليس بالأمر الجديد، إلا أنه من اللافت للنظر أن اثنين من العقول التي وقفت خلف “أكثر حيل آبل التصميمية جرأة وإثارة للانقسام” يغادران بهذا التسارع، وفي نفس الاتجاه تقريبًا. هذا المسار لا يثير تساؤلات حول قدرة آبل على الاحتفاظ بالمواهب فحسب، بل أيضًا حول مدى ثقتها بخياراتها التصميمية الأخيرة، في ظل تزايد الأصوات التي تتهم الشركة بأنها لا تزال تقدم قرارات “جريئة” شكليًا، لكنها لم تعد تبدو مقتنعة بها بالكامل، سواء في أجهزتها أو في لغتها البصرية.