مجلس الأمن يعاود زيارة المنطقة: هل ينجح في تفادي التصعيد الخطير؟

لبنان اليوم

في ظل تصاعد حدة التوتر على الحدود اللبنانية الإسرائيلية وتنامي المخاوف من انزلاق المنطقة إلى صراع أوسع، وصل وفد من مجلس الأمن الدولي إلى بيروت قادماً من دمشق في زيارة تعتبر الأولى منذ سنوات، وتحمل دلالات سياسية وأمنية بارزة. هذه الزيارة، التي تأتي في توقيت إقليمي بالغ الحساسية، تعيد إحياء الدور الأممي في معالجة الأزمات، بعدما كاد يتوارى تحت وطأة النفوذ الأميركي المباشر. فيما يبدو، يهدف التحرك الأممي بالأساس إلى كبح جماح التصعيد، وتثبيت وقف إطلاق النار، والحيلولة دون امتداد الحرب نحو الشمال، في الوقت الذي يفتح فيه الوفد قنوات موازية لبحث تطبيق القرار 1701 ودور اليونيفيل والسيناريوهات المحتملة على الحدود الجنوبية.

ويؤكد الخبير العسكري العميد المتقاعد بهاء حلال في حديث إلى أن أهمية هذه الزيارة تتجاوز مضمونها، لتكمن في كونها الأولى منذ سنوات، مما يعكس رغبة مجلس الأمن في إثبات فاعلية دوره في ظل محاولات تهميشه أو تجاوزه في إدارة الأزمات.

ويوضح حلال أن الوفد جاء لتقييم الوضع الأمني والسياسي على أرض الواقع، خاصةً على الحدود اللبنانية الإسرائيلية، في ضوء التصعيد العسكري الأخير، واستكشاف سبل تفعيل تنفيذ القرار 1701 ومنع توسع نطاق الحرب بين إسرائيل و”حزب الله”، وخاصةً بعد التطورات في غزة وجنوب لبنان.

ويشير إلى أن الزيارة تحمل أيضاً أهدافاً إضافية تتمثل في:

• ممارسة ضغط مباشر لتهدئة الأوضاع وضبط النفس.
• منع حدوث أي فراغ أمني على الحدود الجنوبية.
• مناقشة دور اليونيفيل وإمكانية تعزيز فاعليتها.
• فتح قناة تفاوضية غير معلنة تهدف إلى منع انفجار جبهة الشمال.

ويضيف حلال أن هناك بعداً ضمنياً لهذه الزيارة يتمثل في محاولة إنعاش الدور الأممي في حل النزاعات الدولية، خاصةً مع بروز دور موازٍ للولايات المتحدة، أحياناً بشكل خفي وأحياناً بشكل علني. ويرى أن الوفد يسعى لتأكيد دور مجلس الأمن كلاعب أساسي في صناعة السلام.

ويختتم العميد حلال حديثه بالتأكيد على أن الهدف الرئيسي من الزيارة هو: منع التصعيد، وتثبيت وقف إطلاق النار، وتأكيد دور الأمم المتحدة في احتواء التوتر قبل تفاقمه.