الهواء داخل الطائرات والمستشفيات: هل هو أكثر تلوثاً من الهواء الطلق فعلاً؟

لبنان اليوم

هل الهواء الموجود في الطائرات والمستشفيات أكثر تلوثًا من الهواء الخارجي؟ للإجابة على هذا السؤال، قامت جامعة نورث وسترن بإجراء بحث جديد.

ووفقًا لهذا البحث، فإن الهواء الموجود داخل الطائرات والمستشفيات يحتوي بشكل أساسي على كائنات دقيقة غير ضارة، والتي ترتبط عادةً ببشرة الإنسان.

في دراسة تعتبر الأولى من نوعها، استخدم العلماء وسيلة غير تقليدية لأخذ العينات، وهي عبارة عن كمامات الوجه وفلاتر الهواء الخاصة بالطائرات، وذلك للكشف عن عالم الكائنات الدقيقة الخفي الذي يعيش في الهواء الداخلي.

وقد أظهرت النتائج أن نفس أنواع البكتيريا غير الضارة المرتبطة بالإنسان هي السائدة في هواء كل من الطائرات والمستشفيات.

## هل هواء الأماكن المغلقة ملوث؟

في جميع العينات، اكتشف الفريق 407 أنواعًا مختلفة من الكائنات الدقيقة، بما في ذلك البكتيريا الجلدية الشائعة والكائنات الدقيقة الموجودة في البيئة. وعلى الرغم من ظهور بعض الكائنات الدقيقة التي قد تسبب الأمراض، إلا أنها كانت قليلة جدًا ولم تظهر أي علامات على وجود عدوى نشطة.

وقالت إيريكا هارتمان، من جامعة نورث وسترن، والتي قادت الدراسة:

* “أدركنا إمكانية استخدام أقنعة الوجه كأداة رخيصة وسهلة لأخذ عينات الهواء من الأشخاص والتعرضات العامة.”
* “استخرجنا الحمض النووي من تلك الأقنعة وفحصنا أنواع البكتيريا الموجودة فيها.”
* “لم يكن مفاجئًا أن البكتيريا كانت من الأنواع التي نربطها عادةً بالهواء الداخلي.”

## ماذا تعني هذه النتائج؟

في دراسة متعمقة، وجد الباحثون أن هواء المستشفيات والطائرات يحتوي على خليط متنوع، وإن كان في الغالب غير ضار، من الكائنات الدقيقة، مع وجود آثار طفيفة فقط من الأنواع التي قد تسبب الأمراض.

في كلتا البيئتين، كانت البكتيريا الشائعة المرتبطة بالإنسان، وخاصة تلك الموجودة على الجلد وفي الهواء الداخلي، هي المهيمنة على العينات.

يشير هذا التشابه إلى أن البشر أنفسهم، وليس البيئة المحددة، هم المصدر الرئيسي للكائنات الدقيقة المحمولة في الهواء في كلتا البيئتين. وأن الكائنات الدقيقة الموجودة في الهواء الداخلي تأتي من جلد الناس، وليس من الأمراض.

كما حدد فريق هارتمان أيضًا عددًا من الجينات المقاومة للمضادات الحيوية، والمرتبطة بفئات رئيسية منها.

على الرغم من أن هذه الجينات لا تشير إلى وجود كائنات دقيقة خطيرة في الهواء، إلا أنها تسلط الضوء على مدى انتشار مقاومة المضادات الحيوية.

وقالت هارتمان: “في هذه الدراسة، ركزنا فقط على ما هو موجود في الهواء، لكن تظل نظافة اليدين وسيلة فعالة لمنع انتقال الأمراض عبر الأسطح”.