هيئة البث الإسرائيلية: "إسرائيل" تقترب من تصعيد عسكري كبير في لبنان

لبنان اليوم

ذكرت هيئة البث الإسرائيلية “كان” أن إسرائيل تستعد لتصعيد عسكري كبير في لبنان، بسبب ما تعتبره استمرار حزب الله في تعزيز قدراته داخل الأراضي اللبنانية. ووفقًا لتقرير الهيئة الذي نُشر على موقعها الإلكتروني، قدمت إسرائيل للمبعوثة الأميركية مورغان أورتيغوس ما ادعت أنه أدلة على “تغلغل” الحزب وتعاظم قوته، محذرة من أن هذا الوضع قد يدفع الجيش الإسرائيلي إلى القيام بردود فعل قريبة.

أفادت هيئة البث بأن الولايات المتحدة تبذل جهودًا مكثفة لاحتواء التوتر الحالي، إلا أن مسؤولين في تل أبيب يؤكدون أن “التصعيد يبدو أمرًا لا مفرّ منه”. وفي هذا الصدد، ذكرت “كان” أن سفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، مايك وولتز، سيزور إسرائيل الأسبوع المقبل في إطار المساعي الأميركية لمنع حدوث مواجهة واسعة النطاق.

أوضح وولتز، خلال كلمة ألقاها في مؤتمر نظمته صحيفة “إسرائيل اليوم” في نيويورك، أن واشنطن ستواصل العمل على “تفكيك حزب الله من سلاحه”، مضيفًا: “يجب أن يتجرّدوا من سلاحهم ويظلّوا كذلك. هذه مهمة صعبة ومعقّدة… الرئيس والإدارة يريدان السلام، لكن إذا كان لا بد من خطوات قاسية، فسيتم اتخاذها”. وأكد أن “لإسرائيل حقًّا في الدفاع عن نفسها”.

كما نقلت هيئة البث الإسرائيلية عن قناة “الحدث” السعودية أن الموفد الأميركي توم بارك أبلغ الحكومة العراقية بأن إسرائيل قد تقدم قريبًا على عملية عسكرية تهدف إلى نزع سلاح حزب الله بالكامل، محذرًا بغداد من “هجوم إسرائيلي قاسٍ” في حال تدخلت الفصائل الموالية لإيران.

وفي سياق ذي صلة، أشارت “كان” إلى أن إسرائيل كانت قد اشتكت للولايات المتحدة من “فشل الجيش اللبناني” في التعامل مع سلاح حزب الله، مبينةً أن تل أبيب لوحت بتوسيع نطاق الغارات الجوية داخل لبنان، لتشمل مناطق كانت تمتنع عن استهدافها سابقًا بناءً على طلب إدارة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب.

في غضون ذلك، تناول الرئيس الأميركي دونالد ترامب التوتر الأخير بين إسرائيل وسوريا عقب الاشتباك الذي وقع نهاية الأسبوع الماضي في بلدة بيت جن جنوب سوريا، والذي أسفر عن مقتل ما لا يقل عن عشرة سوريين وإصابة ستة عناصر إسرائيليين خلال عملية نفذتها قوة خاصة ضد مطلوبين من “الجماعة الإسلامية”. وشدد ترامب على “أهمية الحفاظ على تواصل قوي بين إسرائيل وسوريا، وعدم القيام بأي خطوة قد تعرقل تطوّر سوريا نحو دولة مزدهرة”.

تأتي هذه التطورات في ظل استمرار الجهود الأميركية لاحتواء التوتر على الجبهة الشمالية، بينما تشير تقديرات إسرائيلية إلى أن هامش تجنب المواجهة مع حزب الله يتقلص بسرعة.