بعد بيان المرفأ...  توضح الحقائق

لبنان اليوم

عقب البيان الصادر عن مجلس إدارة واستثمار مرفأ بيروت اليوم، حيث زعم المجلس أن الأرقام الواردة في التحقيق الذي نُشر صباحًا بعنوان “فضيحة رواتب في لجنة إدارة وإستثمار مرفأ بيروت: 30 ألف دولار تشعل الدولة” “غير دقيقة”، وأن “الرقم المتداول إعلامياً يفوق بأضعاف الراتب الفعلي”، دون تقديم أي قيمة حقيقية أو وثيقة توضيحية للجمهور. وبناءً عليه، يؤكد ما يلي:

أولاً، إن ما نُشر يستند إلى معلومات وقرارات داخلية صادرة عن المجلس نفسه خلال اجتماعاته الأولى، وتشمل:

  • “تحديد راتب رئيس المجلس بـ 30 ألف دولار شهرياً”،
  • “تعيين مستشارين برواتب تصل إلى 7 آلاف دولار”،
  • “تحديد تعويض حضور الجلسات بـ 600 دولار لكل جلسة، بمعدل يقارب سبع جلسات شهرياً”.

هذه المعلومات لم ينف المجلس صدورها، بل اكتفى بوصفها بـ “غير دقيقة”، دون تقديم أي رقم بديل أو توضيح للمعايير التي اعتمدها.

ثانياً، إن الشفافية الحقيقية التي أشار إليها بيان المجلس لا تتحقق من خلال بيانات عامة، بل عبر خطوات محددة، أبرزها:

  • “نشر القرارات الرسمية فور صدورها”،
  • “الإعلان الصريح عن سلّم الرواتب والمنح والتعويضات”،
  • “تقديم كشف مفصّل للرأي العام حول العقود والتلزيمات التي راجعها المجلس بعد تعيينه، بدلاً من الاكتفاء ببيانات عامة لا تضيف جديداً”.

ثالثاً، إن الإيحاء بأن ما نُشر “يستند إلى معلومات غير دقيقة”، دون تفصيل أو تقديم وثائق مضادة، لا يغير حقيقة الرواتب والتعويضات كما وردت في محاضر الاجتماعات. هذه القضية، في ظل الأوضاع المالية الصعبة التي تمر بها الدولة اللبنانية، تثير نقاشًا مشروعًا وجادًا حول أولويات الإدارة العامة وإدارة المرافق الحيوية.

رابعاً، إن التهديد باتخاذ إجراءات قانونية ضد وسائل الإعلام لا يخدم مبدأ الشفافية الذي يدعي المجلس تبنيه، بل يعزز الحاجة إلى نقاش علني حول كيفية إدارة هذا المرفق الحيوي، خاصة وأن مرفأ بيروت لم يتعاف بعد من الانفجار الذي دمر جزءًا كبيرًا من بنيته وأثر على صورته الدولية.

في الختام، فإن الرد الصادر عن المجلس لم يقدم أي تفنيد حقيقي، ولم يقدم للجمهور ما ينقض الحقائق المنشورة، مما يجعل ما ورد في التحقيق مستندًا إلى محاضر ومداولات ثابتة. يبقى الأمل في أن يتبنى المجلس نهجًا شفافًا كاملاً يعتمد على نشر جميع القرارات المالية والإدارية، حتى يتمكن اللبنانيون من تكوين آرائهم بناءً على الحقائق وليس على البيانات.

أبرز نقاط ردّ مجلس إدارة واستثمار مرفأ بيروت على المقال

  • اعتبر المجلس أنّ المعلومات المنشورة حول الرواتب والتعويضات “غير دقيقة”.
  • أشار إلى أنّ مرفأ بيروت مرفق حيوي يُدار وفق معايير النزاهة والشفافية.
  • أوضح أنّ المجلس الجديد باشر منذ تعيينه مراجعة شاملة لقرارات المجلس السابق، بما فيها العقود والتلزيمات.
  • أكد أنّ الرقم المتداول بشأن راتب الرئيس “غير صحيح إطلاقاً” و”يفوق بأضعاف الراتب الفعلي”.
  • شدّد على أنّ تحديد الأجور يخضع لعقد العمل الجماعي الموقع بين الإدارة ونقابة الموظفين.
  • لفت إلى أنّ بعض المقالات الإعلامية تستند إلى “معلومات غير دقيقة”.
  • احتفظ بحقه في اتخاذ الإجراءات القانونية بحق كل من يمسّ بعمل المجلس أو سمعته.
  • طلب من الوسيلة الإعلامية التي نشرت المعلومات نشر التوضيح احتراماً للأمانة المهنية.

أبرز ما جاء في مقال الصادر صباحاً

  • كشف المقال أنّ لجنة إدارة واستثمار مرفأ بيروت حدّدت راتب رئيسها بـ 30 ألف دولار شهرياً.
  • أشار إلى تعيين مستشارين برواتب تصل إلى 7 آلاف دولار، وبدل حضور جلسات بقيمة 600 دولار لكل جلسة، بمعدل سبع جلسات شهرياً، إضافة إلى مخصّصات وبدلات أخرى.
  • لفت إلى أنّ هذه القرارات مرّت بموافقة ممثّلَي وزيرَي الأشغال والمالية، ما أثار تساؤلات حول الجهة التي دفعت باتجاه تمرير هذه الرواتب.
  • تحدث عن غضب حكومي وسياسي واسع أدى إلى التوجّه لإقالة عدد من أعضاء اللجنة واستبدال ممثّلي الوزيرين.
  • أشار إلى فتح تحقيق داخلي لمعرفة كيفية اتخاذ القرارات ومن صوّت عليها.
  • ناقش انعكاسات هذه القرارات على الثقة بعملية إصلاح المرفأ بعد انفجار الرابع من آب.
  • أكّد أنّ الفضيحة أعادت الشكوك حول نية تحويل المرفأ إلى “صندوق مغلق” بعيداً عن الرقابة.
  • ختم بالتساؤل عمّا إذا كانت هذه القضية ستفتح باب المحاسبة أم ستنضم إلى سلسلة طويلة من الملفات التي بقيت بلا معالجة.