وفي مستهل كلمته، أكد حمادة أن الشهداء “أحياء عند ربهم يُرزقون”، مشيراً إلى أن الحديث عنهم “لا ينتهي، فهم الذين يحفظون مستقبلنا، ومن خلال ذكراهم نحيي أنفسنا وقيمنا”.
وتطرق في كلمته إلى البعد السياسي للمقاومة، موضحاً أن وجود المقاومة “هو ما حمى لبنان”، ورافضاً المزاعم بأنها تدافع عن طائفة أو منطقة معينة. وأضاف: “من يتوهّم أننا ندافع عن طائفة أو منطقة مخطئ. نحن ندافع عن لبنان، كلّ لبنان، وكلّ اللبنانيين دون أن ندقّق في هوية أحد، فيما هم من كانوا يدقّقون في هويتنا”.
وانتقد حمادة الوضع السياسي الراهن في مناسبة عيد الاستقلال، مشيراً إلى التناقض بين الاحتفال بالذكرى واستمرار الاحتلال والاعتداءات. وقال: “نحتفل بالاستقلال وأرضنا محتلة، وأجواؤنا مستباحة في البقاع والجنوب، وهناك من لا يزال يتشدّق بالسيادة والاستقلال. أي معنى للاستقلال حين تكون قرارات بعض الفرقاء مرتبطة بعدوّنا؟”.
ودعا إلى موقف لبناني موحد في مواجهة التحديات، مؤكداً أن “الخطر الذي نواجهه ليس خطرًا على الشيعة وحدهم، بل خطر وجودي على الكيان كله”. وأضاف: “من يعيش في برجه العاجي عليه أن يعود إلى تاريخنا، فنحن قوم لا نُهزم، خرجنا دائمًا من بين حدقات الأرض رغم كل ما ارتُكب بحقّنا”.
ووجه رسالة إلى من يروج لفكرة “لبنان الجديد”، قائلاً: “نحن من صنعنا السيادة لهذا البلد، ومن حمينا وجودكم حتى هذه اللحظة. ولولا محمد وإخوته الشهداء، لما كان هناك كرسي تجلسون عليه”. وأكد رفض أي محاولة لفرض تسوية أو تفاوض غير عادل، مشدداً: “لن يكون هناك تفاوض جديد من موقع الضعف، والعدوّ واهم إذا اعتقد أنه سيسرح ويمرح في أرضنا بلا حساب”.
وشدد حمادة على التمسك بخيار المقاومة، معتبراً السلاح خط دفاع وطني لا يمكن التفريط فيه، وقال: “لن نلقي السلاح، وسنقاتل عدونا وننتصر. وقد قال الإمام موسى الصدر: السلام بلا قوة في عالم السباع هو ذلّة واستسلام. هناك من يريد أن يأخذنا لنفاوض عالم السباع بلا قوة، ليوقع بنا الذلة، لكنّه لا يدرك أننا تربّينا على ’هيهات منا الذلة‘”.
واختتم بالتأكيد على أن قوة المقاومة ثابتة، وأن موقفها ليس بحاجة إلى موافقة أحد، معتبراً أن “الدفاع عن النفس حق أقرّته كل القوانين”، وأن المقاومة ستبقى مستعدة للدفاع عن الأرض والشعب والهوية الوطنية.
