الأساتذة المتعاقدون: "الأيام المقبلة ستكون فاصلة"... تهميش مستمر يواجهونه

لبنان اليوم

أصدر الأساتذة المتعاقدون بيانًا شديد اللهجة، عبّروا فيه عن شعورهم بالتهميش، مؤكدين أنهم “الشريحة الأكثر تهميشًا في وزارة التربية”. اتهم الأساتذة الوزارة بتعمد تأخير مستحقاتهم واستثنائهم من القوانين “عن سابق إصرار وترصّد”، على حد تعبيرهم. وأشاروا إلى تردي أوضاعهم بسبب نظام التعاقد وتأخر صرف الرواتب، بالإضافة إلى عدم انتظام القبض الشهري وعدم تطبيق قانون بدل النقل، فضلاً عن عدم دفع مستحقات فئات عديدة منهم.

وطالب الأساتذة وزارة التربية بصرف جميع المستحقات المتأخرة عن العام الماضي والفصل الدراسي الأول من العام الحالي، قبل الشروع في أي ملف آخر.

وأعلن البيان أن رابطة الأساتذة المتعاقدين قد بدأت حملة تحت شعار “التثبيت أو التفرّغ”، تتضمن تنظيم ورش عمل قانونية واجتماعات مع أعضاء لجنة التربية في البرلمان ومع مختلف الكتل السياسية. وأشار البيان إلى أن هذه الجهات أبدت تجاوبًا وأكدت للرابطة أنها بصدد صياغة موقف رسمي سيتم مناقشته مع الهيئة الإدارية قريبًا. وأعربت الرابطة عن استعدادها لدراسة هذه المواقف واتخاذ خطوات عملية على الأرض للمطالبة بإقرار القانون بعد استكمال الاستعدادات اللازمة.

وأوضح البيان أنه بالتزامن مع جهود الرابطة لتحقيق الاستقرار الوظيفي للمتعاقدين، شهدت الساحة تطورات عديدة، من أبرزها:

إقرار الحكومة زيادة في رواتب مديري المدارس الرسمية تتراوح بين 150 و200 دولار شهريًا.

الموافقة على تسوية للتعاقد الداخلي لصالح الأساتذة المثبتين، بينما بقيت حقوق المتعاقدين معلقة في الوزارة.

استمرار عمل الأساتذة المتعاقدين للشهر الثالث على التوالي دون قبض أي مستحقات.

عدم صرف مستحقات شهري أيار وحزيران لأساتذة الإجرائي عن العام الماضي.

غياب أي معلومات واضحة حول موعد صرف مستحقات الأساتذة المستعان بهم.

عدم حصول أساتذة الصناديق على مستحقات الفصل الدراسي الأخير من العام الماضي.

عدم تطبيق مرسوم بدل النقل عن كل يوم عمل، على الرغم من المطالبات المتكررة من الرابطة.

إصدار وزيرة التربية تعميمًا يقضي باحتساب أجر ساعة واحدة لكل ساعة ونصف عمل للمنسقين، وهو ما اعتبرته الرابطة مخالفًا للتشريعات اللبنانية ولمبدأ المساواة.

وحذرت الرابطة من أن الأيام القادمة ستكون حاسمة، مطالبة وزارة التربية بإعادة النظر فيما وصفته بـ”دهس حقوق 80% من الكادر التعليمي”، وإلا فإنها ستلجأ إلى خطوات تصعيدية تسبق أي إجراءات حكومية.

وأضاف البيان: “هذه المرة الأولى التي تُقر فيها زيادات للملاك ولا يُعطى منها فلس واحد للمتعاقدين”، معتبرة أن الفجوة بين رواتب الملاك ومستحقات المتعاقدين تتسع بشكل غير مسبوق.

واختتمت الرابطة بيانها بتحديد مطلبين رئيسيين:

صرف المستحقات المتأخرة فورًا، وتفعيل نظام القبض الشهري المنتظم، وصرف بدل النقل عن كل يوم عمل.

الإسراع في إقرار قانون التفرغ أو التثبيت لضمان الاستقرار الوظيفي لـ70% من الكادر التعليمي في التعليم الأساسي الرسمي.

وختم البيان: “لا تربية ولا تعليم، والمعلم بلا أجر منذ ثلاثة أشهر. الاستقلال يوم يشعر المواطن بالأمان في وطنه، لا يوم يرفع المعلم العلم بيد ويمدّ الأخرى طلبًا للمساعدة.”