بين وطأة الاعتداءات ومساعي إعادة البناء.. حيدر يشدد: استقلالنا منقوص بوجود العدو

لبنان اليوم

جال وزير العمل محمد حيدر، صباح اليوم، في مدينة صيدا، يرافقه وفد من الوزارة برئاسة المديرة العامة بالإنابة مارلين عطالله، ووفد من “حزب الله” برئاسة مسؤول قطاع صيدا الشيخ زيد ضاهر. تضمنت الجولة، وهي الأولى له جنوبًا منذ توليه منصبه، لقاءات مع الشخصيات الدينية، حيث زار راعي أبرشية صيدا للموارنة المطران مارون العمار، وراعي أبرشية صيدا وصور للروم الأرثوذكس المطران إلياس كفوري، ومفتي صيدا الجعفري الشيخ محمد عسيران، ومفتي صيدا وأقضيتها الشيخ سليم سوسان، والشيخ الدكتور صادق النابلسي، بالإضافة إلى دار العناية في الصالحية.

بدأ الوزير حيدر جولته بزيارة مجمع الزهراء، حيث قرأ الفاتحة على ضريحي الشيخ عفيف النابلسي ونجله الشهيد الإعلامي محمد عفيف، ثم التقى الشيخ الدكتور صادق النابلسي، حيث جرى عرض لآخر المستجدات.

بعد ذلك، توجه حيدر إلى دار الإفتاء الجعفري في البوابة الفوقا، حيث التقى المفتي الشيخ محمد عسيران. وخلال اللقاء، أكد الوزير على أن “التقارب ووحدة اللبنانيين هما الضمانة لصلابة لبنان في مواجهة العدو الإسرائيلي ومنعه من تحقيق أهدافه”.

من جانبه، تحدث الشيخ عسيران عن “التنوع والتآلف في المنطقة”، داعياً إلى الحفاظ عليه، ومؤكداً أنّ “إسرائيل مصدر فساد وإفساد”.

وفي كاتدرائية نيقولاوس للروم الأرثوذكس، التقى الوزير حيدر المطران إلياس كفوري، الذي عرض “معاناة الجنوبيين نتيجة الاعتداءات الإسرائيلية”، مشيراً إلى أنّ “العدو لا يفرّق بين طائفة وأخرى”، وموضحاً أنّ “الاعتداء الأخير على مرجعيون شكّل إهانة للديانة المسيحية في كنيستها”.

بدوره، أكد الوزير حيدر على “الوحدة الوطنية والتعايش المشترك في الجنوب وكل لبنان”، لافتاً إلى أنّ الحكومة تعمل على إعادة الإعمار “بأسرع وقت ممكن” على أمل التوصل إلى حلول قريبة.

وواصل الوزير حيدر جولته بزيارة المطرانية المارونية، حيث استقبله المطران مارون العمار ورئيس اتحاد بلديات جزين الدكتور بسام رومانوس ورئيس بلدية عنقون المهندس فؤاد فرحات وعضو المجلس البلدي الإعلامية سمر حيدر، حيث تم استعراض الأوضاع العامة.

وأشاد المطران العمار بـ”التعاطي الأخوي بين فعاليات المنطقة”، مؤكداً أن المطرانية “بيت مفتوح للجميع”، ومقدماً تهانيه للبنانيين بمناسبة عيد الاستقلال.

وأضاف أن الزيارة “تعبّر عن معاني الحفاظ على استقلال الوطن بتنوعه ورسالته”، مشدداً على التمسك بالعيش المشترك. وتطرق إلى مناسبة عيد الاستقلال في ظل الاعتداءات الإسرائيلية، معتبراً أنّ “أعداء لبنان كثر، وفي مقدمهم إسرائيل”، وأنّ “التمسك بالوحدة يعزز الرسالة الوطنية”.

لاحقاً، زار الوزير حيدر مفتي صيدا وأقضيتها الشيخ سليم سوسان في منزله في الصالحية، حيث رحّب سوسان بالوزير في بداية كلمته، مؤكداً في يوم الاستقلال “وحدة الصف الوطني والعيش الواحد”، وأنّ “حرية البلد هي حرية الجميع”.

وتمنى أن تحمل المرحلة المقبلة “مزيداً من الشعور بالكرامة والسيادة”.

من جهته، شكر الوزير حيدر المفتي سوسان على استقباله، مشيراً إلى أنّ اللقاء كان فرصة لمناقشة شؤون الناس ودور المفتي في تعزيز الوحدة الوطنية. وشدد على أنّ “همّ العامل اللبناني هو الهمّ الأساسي”، وعلى الجهد المبذول لإيجاد فرص عمل وتحسين نظام التقاعد والحماية الاجتماعية.

وأشار إلى أنّ العمل جارٍ لتأمين “حد أدنى لائق للعامل رغم الصعوبات الاقتصادية”. وحيّا “شهداء الاستقلال”، معتبراً أنّ الاستقلال اليوم “ناقص بوجود العدو الإسرائيلي”. كما توقف عند سقوط شهداء في مخيم عين الحلوة جراء الاعتداء الإسرائيلي الأخير، مؤكداً أنّ “المشروع الهادف لإثارة التفرقة لن يمرّ”، وأنّ الوحدة الداخلية “تشكل سداً منيعاً بوجه مخططات العدو”.

واختتم الوزير حيدر جولته بزيارة دار العناية في الصالحية، حيث استقبله رئيس الدار الأب مطانيوس حداد، بحضور الدكتور بسام رومانوس. تم خلال اللقاء تبادل وجهات النظر حول الأوضاع العامة، واستمع الوزير إلى عرض حول أنشطة الدار، وخاصة تلك التي نفذت خلال فترة العدوان الإسرائيلي واستقبال النازحين الجنوبيين.

وأعرب الوزير حيدر عن تقديره للجهود التي بذلتها الدار في خدمة النازحين، معلناً استعداد الوزارة “للتعاون معها في مختلف المجالات”.