وصفت مجلة Monthly Notices of the Royal Astronomical Society البريطانية هذه النتائج بأنها قد تفتح الطريق أمام “تحوّل جذري في فهم علم الكونيات الحديث”. وأوضح البروفسور يونغ-ووك لي، رئيس الفريق البحثي: “تظهر دراستنا أن الكون ربما يكون قد دخل بالفعل مرحلة من التباطؤ في التوسع، وأن الطاقة المظلمة تتغير بمرور الوقت بشكل أسرع بكثير مما كنا نعتقد”.
النتائج التي توصل إليها الفريق الكوري تتحدى بشكل مباشر الأبحاث التي حصلت على جائزة نوبل في الفيزياء عام 2011، والتي أكدت أن الكون يتوسع بوتيرة متزايدة بسبب قوة غامضة أطلق عليها العلماء اسم “الطاقة المظلمة”، والتي يُعتقد أنها تشكل حوالي 68% من محتوى الكون وفقًا للنموذج الكوني الحالي.
اعتمدت الدراسة الجديدة على تحليل مبتكر لانفجارات النجوم فائقة السطوع من النوع الأول، والتي تستخدم كـ”شموع معيارية” لتقدير المسافات بين المجرات. وكشف التحليل عن تحيز زمني لم يتم حسابه من قبل؛ إذ تبين أن سطوع هذه الانفجارات يعتمد على عمر النجوم التي أنتجتها.
بعد معالجة هذا “الانحراف”، وجد الباحثون أن البيانات لا تتفق مع النموذج الحالي لتسارع الكون، بل تشير إلى أن الكون ربما بدأ بالفعل في التباطؤ. تتوافق هذه النتائج مع نتائج مشروع Dark Energy Spectroscopic Instrument (DESI) التابع لمختبر “لورانس بيركلي” الأميركي، والذي يراقب بدقة تاريخ تمدد الكون عبر ملايين المجرات.
من المتوقع أن تخضع هذه الفرضية لاختبارات أكثر دقة في السنوات القادمة مع بدء مرصد فيرا روبين في تشيلي عمليات الرصد المكثفة للسماوات الجنوبية. وأضاف البروفسور تشول تشونغ، أحد المشاركين في البحث: “في غضون خمس سنوات فقط، قد نكون قادرين على تحديد ما إذا كنا نواجه تعديلًا بسيطًا في الحسابات… أو تحولًا جذريًا في فهمنا لطبيعة الكون نفسه”. (العربية)
