وبحسب التقرير، قُدّمت معلومات تفيد بأن حزب الله يعمل على تهريب صواريخ قصيرة المدى من سوريا إلى الأراضي اللبنانية، بالتزامن مع إعادة بناء مقرات ومواقع عسكرية مدمرة في الجنوب. كما لوحظ، وفقًا للمصادر الأمنية، أن الحزب بدأ في تجنيد وإعادة تمركز عناصر محليين في القرى المحاذية للحدود مع إسرائيل، بهدف تثبيت وجوده الميداني رغم الضغوط السياسية والعسكرية.
ونقل التقرير عن مسؤولين شاركوا في الاجتماع قولهم إن سلسلة اجتماعات أمنية عقدت في الأيام الأخيرة لمتابعة تطورات الجبهة الشمالية، وسط تحذيرات متزايدة من “تعاظم حزب الله” على الرغم من الضربات التي تلقاها في الأشهر الماضية.
كما أشار التقرير إلى أن المبعوث الأمريكي إلى لبنان، “توم باراك”، وجّه إنذارًا واضحًا إلى قيادة الجيش اللبناني، ومنحهم مهلة حتى نهاية تشرين الثاني لتغيير الوضع الراهن في جنوب لبنان. ونُقل عنه قوله: “إذا لم يطرأ تغيير ملموس حتى نهاية الشهر، فإن إسرائيل ستكون حرة في استئناف الهجمات، والولايات المتحدة ستتفهم ذلك”.
وتضيف القناة أن إسرائيل تواصل استعداداتها لاحتمال اندلاع جولة قتال جديدة مع حزب الله تستمر لعدة أيام في شمال البلاد، في ظل تصاعد التهديدات الإسرائيلية باستئناف العمليات العسكرية إذا لم تتخذ الحكومة اللبنانية خطوات واضحة لتقييد تحركات الحزب ونزع سلاحه.
ويختتم التقرير بالإشارة إلى أن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تراهن على أن الضغط الأمريكي والدولي على الحكومة اللبنانية، بالإضافة إلى التهديدات الميدانية، قد يؤدي إلى فرض تغييرات داخلية تضعف قبضة حزب الله على الجنوب. ومع ذلك، لم يخف المسؤولون الإسرائيليون خشيتهم من أن يؤدي أي تصعيد إلى مواجهة مفتوحة على طول الحدود اللبنانية – الإسرائيلية.
