وذكر كليب أن وزير الخارجية الإسرائيلي قد نقل رسالة شديدة اللهجة إلى نظيره الألماني القادم من بيروت، مفادها أن “إعادة تسليح حزب الله ستكون لها تداعيات خطيرة على أمن إسرائيل ومستقبل لبنان”، مضيفًا أن “الإرهاب ترسّخ في غزة ولبنان واليمن، واقتلاعه ضروري لاستقرار المنطقة”.
كما نقل كليب عن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس تصعيدًا ملحوظًا في اللهجة الإسرائيلية، حيث قال إن “حزب الله يلعب بالنار” وإن “السلطات اللبنانية تماطل”، مطالبًا الحكومة اللبنانية بـ”الوفاء بالتزاماتها في نزع سلاح الحزب وإخراجه من الجنوب”.
وبحسب ما ذكره كليب، أضاف كاتس أن إسرائيل لن تسمح بوجود أي تهديد على سكان الشمال، وأن قواتها ستواصل “تنفيذ الحدّ الأقصى من الإجراءات في لبنان”.
ويظهر من منشور كليب أن الوساطة الألمانية تواجه طريقًا مسدودًا في وقت مبكر، علمًا بأنها كانت تهدف إلى إيجاد قناة اتصال غير مباشرة بين بيروت وتل أبيب بهدف تخفيف حدة التوتر الميداني.
لكن اللهجة الإسرائيلية الأخيرة، كما يشير كليب، تضع برلين في موقف صعب: فمن ناحية، هناك تصعيد عسكري تدريجي على الأرض، ومن ناحية أخرى، خطاب سياسي يربط أي حل بمطلب نزع سلاح حزب الله، وهو شرط تعتبره بيروت غير قابل للتحقيق ويتجاوز أي مفاوضات حالية.
تجدر الإشارة إلى أن الوساطة الألمانية الجديدة أتت بعد سلسلة اتصالات أجراها وزير الخارجية الألماني مع مسؤولين لبنانيين، سعيًا لإعادة تفعيل النقاش حول تطبيق القرار 1701 ووقف الانتهاكات المتبادلة. إلا أن التصريحات الإسرائيلية الأخيرة تهدد بضياع فرص خفض التصعيد، خاصة مع تلويح تل أبيب بتوسيع عملياتها العسكرية في العمق اللبناني.
