لبنان اليوم

وضع طلب الرئيس جوزاف عون من قيادة الجيش بالتصدي لأي اقتحام إسرائيلي للأراضي الجنوبية، معادلة ميدانية جديدة في الجنوب، وذلك في إطار مواجهة الانتهاكات المستمرة لاتفاق وقف العمليات الحربية، كما يمثل تطوراً لافتاً على الصعيدين السياسي والدبلوماسي.

من البديهي أن مهمة الجيوش الوطنية تكمن في الدفاع عن السيادة والأرض ضد أي اعتداء، وبموجب قرار “التصدي”، سيتخذ الجيش اللبناني إجراءات فورية عند أي توغل إسرائيلي، دون الحاجة إلى أي تنسيق مسبق مع اللجنة العسكرية المختصة بمراقبة الاعتداءات الإسرائيلية.

وفي تحليل للقرار الرئاسي، صرح الرئيس السابق للوفد المفاوض حول الحدود الجنوبية، اللواء المتقاعد عبد الرحمن شحيتلي، لـ ، أن حادثة بليدا “قد تكون المحرك الرئيسي للقرار الذي اتخذه رئيس الجمهورية بالأمس، وهو كان يعرف أنه سيتخذه يوماً ما، وبالتالي وبعد ما حصل في بليدا، طفح الكيل بحيث لم يعد بإمكانه التأخر في اتخاذ مثل هذا القرار”.

ورداً على سؤال حول الوضع الميداني بعد قرار “التصدي”، توقع اللواء شحيتلي أن يرد الجيش اللبناني إذا قام الجيش الإسرائيلي باقتحام أي منطقة حدودية مرة أخرى، وأن يشتبك معه.

وأكد شحيتلي أن “عسكرنا لا يخاف”، وسبق له الاشتباك مع الجيش الإسرائيلي، وعلى الرغم من التفاوت الكبير في القدرات بين الجيشين، فإنه لن يتردد في الاشتباك معه في حال التوغل أو الاقتراب من مراكز الجيش، أو تهديد الجيش اللبناني، لأن الجيش سيقوم بمهمة الدفاع عن نفسه وعن الأرض مهما بلغت التضحيات.

وعن كيفية تطبيق القرار الرئاسي “على الأرض”، أوضح شحيتلي أن “الضابط أو الجندي الموجود على الأرض، وبصرف النظر عن أي معطى آخر، سيقوم بالتصرف فوراً وسيردّ على الهجوم”، معرباً عن ثقته التامة بحدوث ذلك.