لبنان اليوم

:

تجمّع أهالي السجناء في مناطق متفرقة من لبنان، عقب صلاة الجمعة، معبرين عن غضبهم واستيائهم من الأوضاع المتردية داخل السجون، ومطالبين بإصدار عفو عام شامل ينهي معاناتهم ومعاناة ذويهم.

فقد تجمّع شبان مسجد بلال بن رباح وأهالي معتقلي عبرا، بالإضافة إلى عدد من المصلين والمساندين، أمام مسجد السيدة عائشة في صيدا، وذلك ضمن سلسلة من الاعتصامات التي عمّت مختلف المناطق اللبنانية، استجابة لدعوة أطلقها أهالي السجناء للمطالبة بالعفو العام الشامل.

وفي سياق متصل، صرّح الناشط في ملف عبرا، خالد البوبو، لـ قائلاً: “التحرك اليوم كان سلميًا وشاملًا لكل لبنان، وليس محصورًا بفئة معينة، بل شمل جميع الفئات: شيعة، سنة، ومسيحيين، من أجل السجون وأوضاعها، والمطالبة بالعفو العام الشامل، رفعًا للظلم عن آلاف العائلات، وإنهاءً لمعاناة السجناء في ظروف لا تليق بالكرامة الإنسانية”.

كما أوضح البوبو أن “الوعود بشأن معالجة مشكلة اكتظاظ السجون وغيرها من المشاكل التي يعاني منها السجناء لم تُنفّذ بعد، ولا تزال الأمور على حالها، كما نعلم، هناك أحكام مبرمة في ملف عبرا شملت شبابًا ومشايخًا، بعضها مؤبد وبعضها بالإعدام، في زمن الوصاية الإيرانية على البلد. وبالتالي، هذه الأمور لا تُحل بالحديث عن العدالة أو تسريع المحاكمات، لأن هؤلاء الأشخاص قد تمت محاكمتهم فعليًا، والحل الوحيد يكمن في جلسة وزارية تناقش هذا الموضوع أو إصدار قانون للعفو العام، وهو أبرز مطالبنا اليوم”.

وأكد البوبو أن “التحركات مستمرة في الفترة المقبلة، ولن يتوقف هذا الملف طالما هناك ظلم والأوضاع في السجون على ما هي عليه. وقد بات مطلب العفو العام الشامل مطلبًا للغالبية من اللبنانيين في جميع المناطق، بعد استنفاد كل الحلول الترقيعية”.