لبنان اليوم

فاجعة ألمّت بمنطقة شاتيلا في بيروت، مساء السبت المنصرم، حيث قضى الشاب إيليو أرنستو وليد أبو حنّا، وهو خريج جامعة الروح القدس – الكسليك في اختصاص الكيمياء، إثر إصابته بطلق ناري أثناء مروره بسيارته في المنطقة.

وبحسب المعلومات الواردة إلى ، فإنّ إيليو كان في طريق عودته إلى منزله بعد زيارة أصدقائه في جل الديب، إلّا أنّه أخطأ الطريق وسلك مسارًا فرعيًا يمر بالقرب من مطعم “شاتيلا كامب”، ليصادف حاجزًا تابعًا للقوى الأمنية الفلسطينية. وتشير المعطيات الأولية إلى أنّ الشاب لم يتوقف عند الحاجز، سواء بسبب الخوف أو لعدم معرفته بطبيعة الجهة المسلحة، ممّا دفع العناصر إلى إطلاق النار مباشرة على السيارة، وأسفر ذلك عن إصابته إصابة قاتلة أودت بحياته.

وفي سياق متصل، استنكر المنسق العام للحملة الوطنية لإعادة النازحين السوريين، النقيب: مارون الخولي، بأشد العبارات ما وصفه بـ “الجريمة البشعة” التي طالت إيليو أبو حنّا، معتبرًا إياها “اعتداء سافر على السيادة اللبنانية وكرامة كلّ مواطن لبناني”.

وأشار الخولي إلى أنّ هذه الحادثة أعادت إلى الأذهان خطر السلاح الفلسطيني المنتشر خارج سلطة الدولة، محذرًا من أنّ استمرار هذا الوضع يشكل تهديدًا حقيقيًا للأمن الوطني. وتساءل: “كيف يُسمح بوجود حواجز مسلّحة داخل العاصمة؟ ومن يضمن ألا تتكرّر المأساة؟”.

وأضاف أنّ ما يُعرف بـ “اللجنة الأمنية الفلسطينية” تتحمل مسؤولية مباشرة عن هذه الجريمة، وأن السلطات اللبنانية تتحمل أيضًا جزءًا كبيرًا من المسؤولية نتيجة الإهمال المزمن في ضبط السلاح وتنظيم الوجود الفلسطيني المسلح.

كما رأى الخولي أنّ “دم إيليو يجب أن يشكّل نقطة تحوّل حقيقية تُنهي ما يُسمّى بالاتفاق الأمني – الاجتماعي بين الدولة اللبنانية والفصائل الفلسطينية، بعدما أثبت فشله الذريع في حماية المواطنين اللبنانيين”، مؤكدًا أنّ اللبنانيين “ملّوا دفع ثمن سلاحٍ لا علاقة لهم به، منذ عام 1948 حتى اليوم”.

ودعا الخولي إلى سحب السلاح من جميع المخيّمات الفلسطينية دون أي استثناء، ووضعها تحت سلطة الدولة اللبنانية حصرًا، مؤكدًا على ضرورة إطلاق مسار وطني ودولي لمعالجة جذرية لقضية اللاجئين الفلسطينيين، بما يحفظ كرامتهم وينهي معاناة لبنان المستمرة منذ أكثر من سبعة عقود.

وختم الخولي بالقول: “دم إيليو لن يضيع. اللبنانيون لن يقبلوا بعد اليوم بفوضى السلاح غير الشرعي، وسيادة لبنان وأمن شعبه لن يكونا رهينة بعد الآن لأي سلاح خارج الدولة”.