أنهى الجيش اللبناني أعمال توسعة موقع “تلة النبي عويضة” العسكري الواقع بالقرب من بلدة العديسة، وعلى مسافة 500 متر من موقع إسرائيلي. يأتي ذلك ضمن خطة شاملة لتطوير مراكز الجيش المنتشرة على طول الحدود الجنوبية، والتي تضررت خلال الحرب الأخيرة، ويتم تمويل هذا المشروع من قِبل الحكومة البريطانية.

كشف مصدر أمني لـ”ريد تي في” أن إسرائيل قد اعترضت مرارًا وتكرارًا على هذه الأعمال، وتقدمت بشكوى إلى لجنة وقف “الميكانيزم”، بدعوى أن الموقع لا يقتصر على أغراض المراقبة فقط، إلا أن الجيش اللبناني استمر في التنفيذ.

أثار بناء “برج” داخل الموقع تساؤلات حول إمكانية تفعيل الاقتراح البريطاني الداعم لأبراج المراقبة، خاصة بعد زيارة وزير الخارجية البريطاني: “ديفيد لامي” إلى بيروت وتقديمه عرضًا بهذا الشأن. تجدر الإشارة إلى أن الجيش اللبناني كان قد رفض سابقًا إقامة أبراج مراقبة بريطانية في مواقع مستقلة بعيدة عن مراكزه، واشترط أن تُبنى داخل المواقع العسكرية اللبنانية، وأن يتولى الجيش حصريًا إدارتها والإشراف عليها.

أوضحت مصادر متابعة أن البرج هو “محرس” وليس “برج مراقبة”، حيث يفتقر إلى الكاميرات الحرارية أو أجهزة المراقبة التي تميز الأبراج البريطانية على الحدود الشرقية. ومع ذلك، أثار تشييد برج جديد مخاوف من إمكانية استكماله لاحقًا بتزويده بالمعدات التقنية الأميركية، مما قد يحوله فعليًا إلى برج مراقبة متكامل.

في المقابل، قللت مصادر مطلعة من هذه المخاوف، مشيرة إلى أن إسرائيل نفسها قد عارضت مشروع الأبراج البريطانية. وتشير المعلومات المتوفرة إلى أن بريطانيا تمول توسعة حوالي 20 موقعًا عسكريًا جنوب الليطاني بتكلفة تقدر بمئات الآلاف من الدولارات، وذلك دعمًا لانتشار الجيش اللبناني بعد وقف إطلاق النار، وفي ظل النية لإنهاء وجود اليونيفيل عام 2027.

المصدر: لبنان اليوم