مع الأسف، ما نشهده في وطننا هو ترديد العديد من الشعارات التي تنقل لغة العدو بطريقة أو بأخرى.

“إذا كانت إسرائيل تضع الشروط وتقول إنّها تريد سحب السلاح من الساحة اللبنانية ومن المقاومة، فنحن نفهم شروط قيام الدولة ولوازم قيامها، وندرك تمامًا كيف نحافظ عليها”. يجب على الدولة أولًا أن تتحمّل مسؤولياتها في مواجهة الاعتداءات الإسرائيلية على بلدنا، وألّا تتحدث بلغة الأعداء، وألّا تملي علينا شروطهم.

فلا يمكن لرئيس حكومة إسرائيل والرئيس الأميركي أن يطالبا بسحب سلاح المقاومة ووضع الشروط، بينما نرى بعض الزعماء في لبنان يردّدون نفس الأقوال تحت عنوان قيام الدولة.

نأمل من المخلصين الذين يريدون حقًا حماية لبنان وقيام الدولة فيه، أن لا يردّدوا شعارات إسرائيل أو يتغنّوا بمواقف الصهاينة، لأنّ هذا النهج لا يوصل إلى بناء دولة، ولا يحافظ على سيادة لبنان.

السيادة تكون بالدفاع عن الحدود أولًا، وبالالتزام بالدستور والقوانين اللبنانية التي تصون المجتمع وتحميه. ما قيمة وجود دولة لا تحمي أبناءها، ولا تكترث لشهدائها، ولا تعترف بشهداء المقاومة؟

للأسف، نرى البعض في بلدنا لا يعترف بتضحيات المقاومة، ويختبئ خلف خلافات سياسية متشعبة، سواء في ما يتعلّق بالانتخابات النيابية أو بالقانون الانتخابي، فيسعى إلى كسب أصوات عبر النيل من ثقافة المقاومة وإرادتها.

البعض يتحدث عن المغتربين لا حرصًا عليهم، بل حرصًا على الأصوات التي يريدون تكريسها في الساحة السياسية لخدمة أحزابهم ومؤسساتهم، وهذا ليس حرصًا على الاغتراب بل على النفوذ داخل الدولة ومقدّراتها.

“للانتخابات النيابية قانونًا ساري المفعول، ومن يحرص على لبنان عليه تطبيق هذا القانون، وهذا ما قاله رئيس مجلس النواب: نبيه بري بأنّ هذا القانون صالح للتطبيق، ولا يجوز الاختباء خلف شعارات رنّانة لا قيمة لها”.

المصدر: لبنان اليوم