
قضية المحامية التي وقعت ضحية احتيال عاطفي ومالي على يد شخص ادعى أنه “سفير فوق العادة” لا تزال تتصدر الأحداث، حيث تتكشف تفاصيل جديدة تكشف عن مدى تعقيد شبكة النصب التي بناها المتهم محمد.ح، والذي استغل مشاعر الضحية وثقتها للاستيلاء على أموالها وتحقيق مصالحه الشخصية.
بعد ظهور الحقيقة، قدمت المحامية شكوى رسمية ضد محمد.ح، وتمكنت قوة أمنية من مداهمة منزله واعتقاله. وخلال التحقيقات، اعترف بتنفيذ عمليات احتيال مماثلة بحق العديد من الضحايا الآخرين، باستخدام نفس الأسلوب: الإغراء بالمناصب والألقاب الدبلوماسية المزيفة.
وفقًا لمعلومات خاصة بـ، كشفت التحقيقات الجديدة أن محمد.ح، الذي قدم نفسه على أنه “سفير فوق العادة لدى منظمة IIMSAM”، ليس سوى محتال محترف يحمل سجلاً حافلاً بالقضايا الجنائية، بما في ذلك تزوير المستندات، والترويج للمخدرات، والاحتيال، وعلاقات مشبوهة مع جهات متورطة في غسيل الأموال.
وتظهر التحقيقات أن المنظمة التي زعم المتهم انتسابه إليها، IIMSAM، لا تربطه بها أي صلة رسمية.
لكن اللافت للنظر أن اسم هذه المنظمة ارتبط بالعديد من التحقيقات في جرائم المخدرات، حيث منحت ألقاب “سفير” لأشخاص مطلوبين وملاحقين لجرائم مخدرات واحتيال وغسيل أموال، مما يثير تساؤلات حول العلاقة المحتملة بين هذه المنظمة و”سفرائها” الذين يستغلون صفاتهم لارتكاب أعمال إجرامية.
محمد.ح يقبع الآن خلف القضبان، ويواجه اتهامات بالاحتيال، وانتحال صفة سفير، والضرب والإيذاء، ومحاولة القتل، والتهديد والترهيب.
القضية الآن في عهدة القضاء اللبناني، وأي تساهل في محاسبة أشخاص مثل محمد.ح يشكل تحديًا كبيرًا للسلطات القضائية، خاصة في مرحلة تهدف إلى استعادة المؤسسات، وفرض الشفافية والعدالة، ومكافحة الفساد والجريمة.
يبقى السؤال المطروح: كم عدد “السفراء فوق العادة” الذين يتجولون بيننا اليوم، متخفين تحت ستار “الدبلوماسية السوداء”؟
المصدر: لبنان اليوم