
أجرت حركة “فتح” انتخابات لقيادة إقليم لبنان تحت إشراف ياسر عباس، ممثل الرئيس الفلسطيني، مما أثار تساؤلات حول دوافعها وأهدافها. وتهدف الحركة، بحسب تصريحات قيادييها، إلى تعزيز الخدمات الاجتماعية والإنسانية للفلسطينيين في لبنان، مع التأكيد على احترام السيادة اللبنانية.
أنجزت حركة “فتح” انتخابات قيادة إقليم لبنان، هذه الانتخابات التي جرت بإشراف مباشر من الممثل الخاص للرئيس الفلسطيني محمود عباس: نجله ياسر عباس، أعادت خلط الأوراق داخل التنظيم، وطرحت علامات استفهام حول أبعادها الحقيقية، هل هي استحقاق تنظيمي داخلي كما تقول “فتح”، أم خطوة في إطار إعادة تموضع أوسع، تأتي بعد تسليم السلاح داخل المخيمات الفلسطينية؟
في سياق متصل، أوضح يوسف الزريعي، العضو البارز في قيادة إقليم حركة “فتح” في لبنان، في تصريح لـ، أن ما حدث لا يمثل انتخابات بالمعنى السياسي المعهود، بل هو سلسلة من المؤتمرات التنظيمية الدورية التي تُعقد على فترات تتراوح بين عامين وثلاثة أعوام. وأضاف أن هذه المؤتمرات تتضمن في جدول أعمالها عملية انتخابية في ختامها، لكن جوهرها الأساسي يكمن في تقييم المرحلة السابقة ووضع خطة عمل للمرحلة القادمة، يلي ذلك انتخاب أعضاء قيادة الإقليم من قبل كوادر التنظيم المتواجدة في لبنان.
ورداً على الادعاءات المتعلقة بمساعي الرئيس الفلسطيني محمود عباس لفرض سيطرته على الحركة في الساحة اللبنانية، أفاد الزريعي بأن الدورة الحالية، على الرغم من طبيعتها الاستثنائية، لم تُعقد لهذا الغرض تحديدًا. وأكد أن الرئيس عباس هو في الأصل رئيس حركة “فتح” والقائد الأعلى لها، وأن هذه الخطوة تأتي في إطار مسار التجديد الشامل الذي تشهده معظم المؤسسات والدوائر التابعة للحركة في لبنان، وكان من الطبيعي أن يشمل هذا التجديد قيادة الإقليم أيضًا.
وفيما يتعلق بما إذا كانت هذه الخطوة تعكس إعادة تموضع لحركة “فتح”، أشار الزريعي إلى أن الحركة تستعد لمرحلة جديدة تركز بشكل أساسي على تعزيز الخدمات الاجتماعية والإنسانية المقدمة لأبناء الشعب الفلسطيني في لبنان، بالإضافة إلى توطيد العلاقة الأخوية مع الدولة اللبنانية المستضيفة. وأكد أن الأولوية في المرحلة المقبلة ستكون لصون حقوق واحتياجات الشعب الفلسطيني، وتوجيه كافة الجهود نحو تحقيق هذا الهدف.
من جهة أخرى، لفت الزريعي الانتباه إلى أن سياسة الحركة لطالما قامت على احترام سيادة الدول العربية كافة، وعلى رأسها لبنان، الذي تحمل أعباء اللجوء الفلسطيني. وشدد على التزام الحركة بعدم التدخل في أي شأن داخلي لبناني، وبالقرارات الرسمية اللبنانية، مؤكدًا احترامهم الكامل لسيادة الدولة اللبنانية وسلطتها على كامل أراضيها، وأنه ليس لديهم أي مشروع داخل لبنان أو في المخيمات سوى صون حقوق الشعب الفلسطيني.
المصدر: لبنان اليوم