النائب جبران باسيل يجري سلسلة لقاءات في باريس مع مسؤولين فرنسيين لمناقشة العلاقات الثنائية ودعم لبنان. ركزت المحادثات على التحديات السياسية والمالية التي تواجه لبنان وسبل معالجتها. تم التأكيد على أهمية الشراكة الوطنية والسيادة في إيجاد حلول لبنانية مدعومة دوليًا.

في سياق جولته الأوروبية الممتدة، استمر رئيس “التيار الوطني الحر” النائب جبران باسيل في عقد لقاءات مكثفة داخل أروقة العاصمة الفرنسية باريس. وقد شملت هذه اللقاءات سلسلة من الاجتماعات الهامة مع نخبة من المسؤولين الفرنسيين البارزين من كلا المجلسين التشريعيين: مجلس النواب ومجلس الشيوخ. تمحورت هذه المباحثات حول تعزيز أواصر العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين، بالإضافة إلى استكشاف السبل الكفيلة بتقديم الدعم اللازم للبنان في مواجهة التحديات السياسية والمالية التي تعصف به.

ووفقًا لبيان صادر عن المكتب الإعلامي التابع “للتيار”، افتتح باسيل سلسلة لقاءاته باجتماع مثمر مع رئيس لجنة العلاقات الخارجية في الجمعية الوطنية الفرنسية، النائب برونو فوكس. وقد شهد هذا الاجتماع عرضًا تفصيليًا للأوضاع اللبنانية الراهنة، بما في ذلك الأزمات المتفاقمة التي تئن تحت وطأتها البلاد، فضلاً عن استعراض الخيارات المتاحة للخروج من هذا النفق المظلم.

وفي مقر مجلس الشيوخ الفرنسي، التقى باسيل بالسيدة هيلين كونواي موراي، الممثلة القديرة للفرنسيين المقيمين في الخارج. وقد دار بينهما نقاش معمق حول التجربة الفرنسية الرائدة في مجال اقتراع المنتشرين، واستخلاص الدروس المستفادة منها.

وخلال هذا اللقاء الهام، قدم باسيل عرضًا شاملاً لتفاصيل قانون الانتخاب رقم 2017، الذي أتاح للمواطنين اللبنانيين المقيمين في الخارج ممارسة حقهم الدستوري في الاقتراع لأول مرة، فضلاً عن تمثيلهم المباشر في البرلمان. كما شدد على الأهمية القصوى لتعزيز هذا الحق وتطوير آليات المشاركة السياسية الفعالة للمنتشرين اللبنانيين في جميع أنحاء العالم.

وقد جرى تبادل للأفكار والرؤى بهدف الاستفادة المثلى من النظام الفرنسي المتطور في إدارة الانتخابات الخارجية، وذلك لضمان مشاركة أوسع نطاقًا وأكثر تنظيمًا للمغتربين اللبنانيين في الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.

كما لبّى باسيل والوفد المرافق له دعوة كريمة من عضو مجلس الشيوخ السيد خليفة خليفة إلى غداء عمل أقيم داخل إحدى قاعات المجلس. وقد تم خلال هذا اللقاء بحث سبل دعم لبنان من خلال القنوات البرلمانية والدبلوماسية الفرنسية المتاحة.

وتضمنت اللقاءات أيضًا اجتماعًا هامًا مع رئيسة لجنة الصداقة اللبنانية – الفرنسية في مجلس الشيوخ، السيدة كاترين لافارد، وعدد من أعضاء اللجنة الموقرة. وقد قدم باسيل خلال هذا الاجتماع رؤية “التيار الوطني الحر” الشاملة لمعالجة الأزمة اللبنانية الراهنة، وذلك من خلال إطلاق مبادرات داخلية مدعومة بقوة من الشركاء الدوليين، وعلى رأسهم فرنسا.

ووفقًا للبيان الصادر، أكد باسيل أمام المسؤولين الفرنسيين أن الحلول المنشودة يجب أن تكون لبنانية الجذور، وأن تحظى بدعم دولي واسع النطاق، وأن تقوم على أساس الشراكة الوطنية الحقيقية والسيادة الكاملة، وليس على التدخل أو الوصاية. وشدد على أن “لبنان يحتاج إلى شبكة دعم، لا إلى وصاية جديدة”.

المصدر: لبنان اليوم