
أثار إلغاء ديربي تل أبيب لكرة القدم بسبب أعمال الشغب غضبًا واسعًا في إسرائيل، وانتقادات حادة للشرطة. تبادل الأندية والمعارضون السياسيون الاتهامات، وسط توترات بشأن حظر سفر مشجعي مكابي تل أبيب إلى إنجلترا. وتجري محاولات للتراجع عن هذا الحظر وسط استياء متزايد.
أثار منع الشرطة لإقامة ديربي تل أبيب في الدوري المحلي لكرة القدم يوم الاثنين، وسط فوضى عارمة، حالة من الاستياء الشديد في إسرائيل، مما أثار تذمر الأندية وانتقادات المعارضين السياسيين.
وقد أثارت الأحداث المؤسفة التي صاحبت المباراة الملغاة يوم الأحد بين “مكابي تل أبيب” و”هابوعيل تل أبيب” حالة من الاحتقان، بسبب القيود المفروضة على سفر مشجعي “مكابي تل أبيب” لمؤازرة فريقهم في المباراة الخارجية ضد “أستون فيلا” الإنجليزي، ضمن منافسات الدوري الأوروبي (يوروبا ليغ) المقرر إقامتها يوم الخميس الموافق 6 تشرين الثاني المقبل.
أعلنت الشرطة عن قرار إلغاء ديربي تل أبيب، مبررة ذلك بما وصفه المتحدث باسمها بأنه “سلوك غير منضبط، وأعمال شغب، وإلقاء مقذوفات، وقنابل دخانية، وألعاب نارية، وإصابة ضباط، وإلحاق أضرار بالبنية التحتية للملعب”، وصرح لقناة “كان” قائلاً: “هذه ليست مباراة كرة قدم: إنها فوضى وعنف شديدان”.
لقد صرحت الشرطة بإلغاء مباراة ديربي تل أبيب مستندةً إلى ما وصفه ناطقها الإعلامي بأنه “سلوكيات جامحة وأعمال شغب مؤسفة ورشق بالمقذوفات واستخدام للقنابل الدخانية والألعاب النارية، إضافة إلى إصابات في صفوف الضباط وتخريب للمرافق الرياضية”. وأكد في تصريحه لقناة “كان” بأن “ما حدث لا يمت للرياضة بصلة، بل هو محض فوضى وعنف غير مبرر”.
تدخلت قوات الشرطة للسيطرة على جموع المشجعين التي بلغت 30 ألفًا، وذلك بعد إصدار أوامر بإخلاء ملعب بلومفيلد، الذي يحتضن مباريات الفريقين.
وعلى الفور، تدخلت قوات حفظ النظام للسيطرة على الحشود الجماهيرية التي تجاوزت 30 ألف متفرج، بعد صدور التعليمات بإخلاء مدرجات ملعب بلومفيلد، الملعب الذي يستضيف مباريات الفريقين.
أثار قرار الشرطة والخطة المتبعة غضب إدارة نادي “هابوعيل تل أبيب”، التي أصدرت بيانًا شديد اللهجة نُشر على مواقع التواصل الاجتماعي، جاء فيه: “من المناقشات التمهيدية قبل المباراة، بدا أن الشرطة تستعد لحرب لا لحدث رياضي.”
وقد أثار هذا القرار والإجراءات المتخذة من قبل الشرطة حفيظة إدارة نادي “هابوعيل تل أبيب”، التي أعربت عن استيائها الشديد في بيان رسمي نشر عبر منصات التواصل الاجتماعي، مؤكدة بأنه “من خلال الاجتماعات التحضيرية التي سبقت المباراة، بدا جليًا أن الشرطة كانت تستعد لمواجهة حربية لا لتأمين حدث رياضي”.
وأضاف البيان: “شاهد الجميع مقاطع فيديو قاسية، أطفالاً يُداسون بأقدام الخيول، ورجال شرطة يضربون المشجعين من دون تمييز”، متهماً الشرطة بالسيطرة على الرياضة ومطالباً سلطات كرة القدم باستعادة زمام الأمور.
كما أشار البيان إلى “مشاهد الفيديو المؤلمة التي انتشرت على نطاق واسع، والتي تظهر أطفالًا يتعرضون للدوس تحت أقدام الخيول، وعناصر الشرطة ينهالون بالضرب على المشجعين بشكل عشوائي”، متهمًا جهاز الشرطة بمحاولة السيطرة على الرياضة ومطالبًا الجهات المسؤولة عن كرة القدم باستعادة سلطاتها.
في المقابل، لم يصدر “مكابي تل أبيب” بيانًا لاذعاً، في محاولة منه لامتصاص الخلافات المتعلقة بمباراته المقبلة في برمنغهام بعد عدم السماح لجماهيره بالتنقل لمتابعة مباراة “أستون فيلا”، خشية من حدوث أعمال شغب، وبناءً على تعليمات من مجموعة الاستشارة الأمنية، الجهة المسؤولة عن إصدار شهادات السلامة لكل مباراة في ملعب “فيلا بارك” في برمنغهام.
بالمقابل، آثر نادي “مكابي تل أبيب” عدم إصدار أي بيانات حادة اللهجة، وذلك في محاولة لتهدئة الأجواء وتخفيف حدة الخلافات المتعلقة بمباراتهم المرتقبة في برمنغهام، بعد قرار منع جماهيرهم من السفر لمشاهدة مباراة “أستون فيلا”، تحسبًا لوقوع أعمال شغب، وبناءً على توجيهات مجموعة الاستشارة الأمنية، وهي الجهة المخولة بإصدار شهادات السلامة لكل مباراة تقام على ملعب “فيلا بارك” في برمنغهام.
كما استغل زعيم المعارضة “يائير لابيد” الحادث لمهاجمة وزير الأمن القومي “إيتمار بن غفير”، وكتب على مواقع التواصل الاجتماعي، “إلى قائمة إخفاقات الوزير غير الكفء إيتمار بن غفير التي لا تنتهي، أُضيفت الليلة إلى عدم القدرة على تسهيل مباراة كرة قدم في دولة إسرائيل”.
ولم يفوت زعيم المعارضة “يائير لابيد” الفرصة لانتقاد وزير الأمن القومي “إيتمار بن غفير”، حيث كتب على صفحاته في وسائل التواصل الاجتماعي: “إلى سجل إخفاقات الوزير غير المؤهل إيتمار بن غفير، الذي لا يبدو أنه يعرف نهاية، يضاف اليوم فشله في إدارة وتأمين مباراة كرة قدم في دولة إسرائيل”.
وتحاول الحكومة البريطانية التراجع عن الحظر المفروض على جماهير “مكابي تل أبيب”، وهو القرار الذي انتقده وزراء إسرائيليون والاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) ورئيس الوزراء البريطاني “كير ستارمر” الذي صرّح قائلاً: “لن نتسامح مع معاداة السامية في شوارعنا”.
تسعى الحكومة البريطانية جاهدة للتراجع عن قرار حظر جماهير “مكابي تل أبيب”، وهو القرار الذي أثار استياءً واسعًا وانتقادات حادة من وزراء إسرائيليين والاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) ورئيس الوزراء البريطاني “كير ستارمر”، الذي صرح قائلاً: “لن نسمح بوجود مظاهر معادية للسامية في شوارعنا”.
المصدر: لبنان اليوم